. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هو كسر يلحق الاسم مثله ، وهو كسر ما قبل ياء المتكلم لا كسر ما قبل ياء المخاطبة ؛ فإنه خاص بالفعل فلا حاجة إلى صون الفعل منه . وهذا فرق حسن لكنه مرتب على ما لا أثر له في المعنى ؛ بخلاف الذي اعتبرته فإنه مرتب على صون من خلل ولبس فكان أولى » ( 1 ) انتهى .
ثم ها هنا تنبيهات :
الأول : أن النون قد لا يقصد بها الوقاية من الكسر ؛ بل المحافظة على بقاء سكون آخر تلك الكلمة التي تتصل النون بها ، كما في من وأخواتها .
الثاني : قد تقدم أن النون كما تلحق الفعل المتصرف تلحق غير المتصرف ، فتلحق هب أخت ظن ، وعسى ، وليس ، وفعل التعجب ؛ إلا أن ليس لشبه لفظها بلفظ ليت جاز خلوها منها ، كما يخلو ليت أيضا ؛ ولهذا سوى المصنف في متن الكتاب بينها وبين ليت في قلة الحذف معها ( 2 ) .
قال المصنف ( 3 ) : ولم يرد ليسي إلا في نظم كقول الراجز :
205 - عددت قومي كعديد الطّيس . . . إذ ذهب القوم الكرام ليسي ( 4 )
وأما فعل التعجب فنقل الشيخ أن مذهب الكوفيين فيه لحاق النون جوازا لا لزوما .
قال : « واختاره بعض أصحابنا فيقول : ما أجملني وما أجملي وما أظرفني وما أظرفي » . قال الشيخ : « وما أجازه الكوفيّون هو سماع عن العرب . وقد استعمله بعض مشايخنا النّحاة الأدباء في شعره [ 1 / 150 ] فقال : -
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) قال في المتن عن نون الوقاية : « وحذفها مع لدن وأخوات ليت جائز ، وهو مع بجل ولعلّ أعرف من الثّبوت ومع ليس وليت ومن وعن وقد وقط بالعكس » .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 149 ) .
( 4 ) البيتان من الرجز المشطور ، وهما في زيادات ديوان رؤبة ( ص 175 ) .
اللغة : عديد : بمعنى عدد . الطيس : الرمل أو التراب . ليسي : أصله ليس الذاهب إياي ، فاستتر الاسم واتصل الضمير بالخبر .
والشاهد في البيتين واضح . وانظر مراجعهما في معجم الشواهد ( ص 175 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 136 ، 155 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 185 ) . وسيأتيان بعد ذلك أيضا .