. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإن كان فعلا وجبت ، ماضيا كان الفعل أو مضارعا أو أمرا ، متصرفا كان أو غير متصرف ، وكذا إن كان الناصب اسم فعل ، فالنون واجبة أيضا نحو رويدني وعليكني . وإن كان الناصب أحد الأحرف المتقدمة الذكر ( 1 ) جاز الأمران لكن الأكثر في ليت اللحوق والترك نادر . والأكثر في لعل تركها واللحوق نادر .
وأما أخواتهما الباقية فيستوي فيها الأمران .
وأما الياء المجرورة ( 2 ) فإن جرت بشيء غير الكلم الست المتقدمة الذكر ( 3 ) امتنع لحوق النون .
وإن جرّت بشيء مما تقدم ؛ فقد جعل المصنف النون معه على ثلاثة أقسام كما كانت مع الأحرف الناصبة .
فثبوتها مع من وعن وقد وقط أكثر من الحذف ، والحذف مع بجل أكثر من الثبوت ، والأمران مستويان مع لدن .
فتلخص : أن النون تمتنع مع الناصب إذا كان صفة ، ومع الجار إذا كان غير الكلمات الستة ، وأنها تجب مع الناصب إذا كان غير صفة وغير حرف ، وأنها راجحة الثبوت على الحذف إذا نصبت بليت ، أو جرت بمن أو عن أو قد أو قط ، وأنها راجحة الحذف على الثبوت إذا نصبت بلعل أو جرت ببجل ، وأنها مستو فيها الأمران إذا نصبت بأخوات ليت ولعل أو جرت بلدن ، ولا يخفى تطبيق كلام المصنف على ما قلناه .
وإنما كسرت النون المذكورة لأجل [ 1 / 149 ] الياء .
وإنما سميت نون الوقاية لأنها وقت الفعل من الكسر . هذا هو المشهور ولم يرضه المصنف . -
هامش
- موضع خفض بالإضافة . ( حاشية الصبان : 2 / 246 ) .
( 1 ) وهي إن وأخواتها .
( 2 ) مراده بالمجرورة أيضا أي التي في محل جر .
( 3 ) بأن تجر بالإضافة مثلا سواء كان المضاف اسما جامدا أو صفة خالية من أل عند سيبويه وعند المبرد والرماني مطلقا .
ومراده بالكلمات الستة المتقدمة الذكر أنها : من وعن وقد وقط وبجل ولدن .