[ نون الوقاية وأحكامها وماذا تلحق ]
قال ابن مالك : ( فصل ( 1 ) : تلحق قبل ياء المتكلّم إن نصب بغير صفة ، أو جرّ بمن أو عن أو قد أو قط أو بجل أو لدن نون مكسورة للوقاية ، وحذفها مع لدن وأخوات ليت جائز ، وهو مع بجل ولعلّ أعرف من الثّبوت ، ومع ليس وليت ومن وعن وقد وقط بالعكس ، وقد تلحق مع اسم الفاعل وأفعل التّفضيل ، وهي الباقية في فليني لا الأولى وفاقا لسيبويه ) .
شرح
- قال المصنف : « كذا أنشدهما ابن جنّي في المحتسب بكسر ميم هم القضاة وهم النّاس » ( 2 ) .
قال ناظر الجيش : إيراد هذا الفصل في هذا الباب ظاهر ؛ لأن النون المذكورة إنما تلحق قبل ياء المتكلم ، فالكلام فيها متعلق بباب المضمر .
واعلم أن الياء إذا كانت منصوبة ( 3 ) لحقت النون قبلها كائنا العامل فيها ما كان ؛ ولا يستثنى من العوامل إلا ما كان صفة ، فإنه لا يجوز معه لحاق النون ولا تلحق قبل الياء المجرورة إلا إذا كان الجر بأحد كلم ست وهي « من ، وعن ، وقد ، وقط ، وبجل ، ولدن » ، فعلى هذا لحاق هذه النون على ثلاثة أقسام : واجب ، وجائز ، وممتنع .
والجائز على ثلاثة أقسام : قسم يرجح فيه اللحوق ، وقسم عكسه ، وقسم يستوي فيه الأمران .
وتفصيل القول في ذلك : أن الناصب للياء إما فعل ، وإما اسم فعل ، وإما اسم هو صفة . وإما حرف وهو إن وأخواتها .
فإن كان الناصب صفة امتنعت النون نحو أنت المكرمي ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) كلمة فصل : ناقصة من نسخة ( ب ) .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 134 ) ، وانظر البيتين في المحتسب لابن جني ( 1 / 45 ، 46 ) .
( 3 ) قوله : إذا كانت منصوبة : أي في محل نصب لأن الضمائر كلها مبنية .
( 4 ) هذا عند سيبويه في الوصف المقترن بأل المضاف إلى الضمير ، وعند الأخفش وهشام أيضا اللذين يريان أن الوصف عامل في الضمير النصب مطلقا . وأما عند المبرد والرماني - موافقين للفراء - فالضمير في -