تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وعلم من قول المصنف : وكسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة : أن الميم بعد الهاء المضمومة لا تكسر بل تضم . أما كون الميم توصل بواو بعد الهاء المضمومة ، أو لا توصل فتختلس الحركة أو تسكن ، فقد عرف مما تقدم . وأشار المصنف بقوله : وربّما كسرت قبل ساكن مطلقا إلى أنه قد تكسر الميم قبل ساكن ( 1 ) وإن لم يكن قبلها كسرة ولا ياء ساكنة كقول القائل : 203 - فهم بطانتهم وهم وزراؤهم . . . وهم القضاة ومنهم الحكّام ( 2 ) وقول الآخر [ 1 / 148 ] : 204 - ألا إنّ أصحاب الكنيف وجدتهم . . . هم النّاس لمّا أخصبوا وتموّلوا ( 3 ) -
هامش
( 1 ) والأولى أن تضم اتباعا لضمة الهاء قبلها كقوله تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ [ التوبة : 61 ] . ( 2 ) البيت من بحر الكامل وقائله مجهول وهو في المدح . قال فيه ابن جني ( المحتسب : 1 / 46 ) : قوله : وهم القضاة يحتمل كسر الميم وجهين : أحدهما أن يكون ذلك لالتقاء الساكنين ، والآخر أن يكون ذلك على لغة من قال عليهمي ، فحذف الياء لالتقاء الساكنين من اللفظ وهو ينويها في الوقف . ووجه ثالث أن يكون على لغة من قال عليهم بكسر الميم من غير ياء . وانظر البيت في شرح التسهيل ( 1 / 134 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 175 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 354 ) . ( 3 ) البيت من بحر الطويل مطلع قصيدة لعروة بن الورد ، قدمها محقق الديوان بمقدمة طويلة . ملخصها شكوى عروة من قومه وغدرهم به بعد أن أعزهم عروة وأغناهم عن الناس . وانظر القصيدة والشاهد في « ديوانا عروة بن الورد والسّموأل » ( ص 56 ) . اللغة : الكنيف : الحظيرة من الشجر تحظر على الناس ويقصد بأصحاب الكنيف قومه . أخصبوا وتموّلوا : أي صاروا في خصب ومال وفيرين . وشاهده كالذي قبله . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 134 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 175 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 280 ) . ترجمة عروة : هو عروة بن الورد من بني عبس ، ويلقب بعروة الصعاليك ، كان جاهليّا لئيما اشترك أبوه في حرب داحس ، ومن أجل ذلك مدحه عنترة . قدّر بنو عبس عروة شاعرا وقدروا عنترة شجاعا . له ديوان شعر مطبوع مع شعر السموأل . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 2 / 679 ) ، بروكلمان ( 1 / 109 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 483 | ناظر الجيش