. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وعلم من قول المصنف : وكسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة : أن الميم بعد الهاء المضمومة لا تكسر بل تضم .
أما كون الميم توصل بواو بعد الهاء المضمومة ، أو لا توصل فتختلس الحركة أو تسكن ، فقد عرف مما تقدم .
وأشار المصنف بقوله : وربّما كسرت قبل ساكن مطلقا إلى أنه قد تكسر الميم قبل ساكن ( 1 ) وإن لم يكن قبلها كسرة ولا ياء ساكنة كقول القائل :
203 - فهم بطانتهم وهم وزراؤهم . . . وهم القضاة ومنهم الحكّام ( 2 )
وقول الآخر [ 1 / 148 ] :
204 - ألا إنّ أصحاب الكنيف وجدتهم . . . هم النّاس لمّا أخصبوا وتموّلوا ( 3 )
-
هامش
( 1 ) والأولى أن تضم اتباعا لضمة الهاء قبلها كقوله تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ [ التوبة : 61 ] .
( 2 ) البيت من بحر الكامل وقائله مجهول وهو في المدح .
قال فيه ابن جني ( المحتسب : 1 / 46 ) : قوله : وهم القضاة يحتمل كسر الميم وجهين : أحدهما أن يكون ذلك لالتقاء الساكنين ، والآخر أن يكون ذلك على لغة من قال عليهمي ، فحذف الياء لالتقاء الساكنين من اللفظ وهو ينويها في الوقف . ووجه ثالث أن يكون على لغة من قال عليهم بكسر الميم من غير ياء .
وانظر البيت في شرح التسهيل ( 1 / 134 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 175 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 354 ) .
( 3 ) البيت من بحر الطويل مطلع قصيدة لعروة بن الورد ، قدمها محقق الديوان بمقدمة طويلة . ملخصها شكوى عروة من قومه وغدرهم به بعد أن أعزهم عروة وأغناهم عن الناس .
وانظر القصيدة والشاهد في « ديوانا عروة بن الورد والسّموأل » ( ص 56 ) .
اللغة : الكنيف : الحظيرة من الشجر تحظر على الناس ويقصد بأصحاب الكنيف قومه . أخصبوا وتموّلوا :
أي صاروا في خصب ومال وفيرين .
وشاهده كالذي قبله .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 134 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 175 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 280 ) .
ترجمة عروة : هو عروة بن الورد من بني عبس ، ويلقب بعروة الصعاليك ، كان جاهليّا لئيما اشترك أبوه في حرب داحس ، ومن أجل ذلك مدحه عنترة . قدّر بنو عبس عروة شاعرا وقدروا عنترة شجاعا .
له ديوان شعر مطبوع مع شعر السموأل .
انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 2 / 679 ) ، بروكلمان ( 1 / 109 ) .