تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
روي بكسر الكاف من أحلامكم » انتهى . ثم إذا كسرت الهاء فلميم الجمع بعدها حالتان : إحداهما : أن يكون بعدها ساكن ، فيجوز في الميم وجهان : الكسر وهو أقيس ؛ لأن الخروج من الكسر إلى الضم ثقيل ، ولأنهم قصدوا الاتباع . والضم وهو أشهر ، ولذا قرأ به أكثر القراء ومثال ذلك : بِهِمُ الْأَسْبابُ ( 1 ) ، يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ ( 2 ) . ولا يخفى أن حركة الميم قبل الساكن مختلسة ؛ لأن الإسكان لا يجوز لملاقاة ساكن بعدها ، والإشباع يؤدي إلى حذف الحرف لالتقاء الساكنين . الثانية : أن يكون بعدها متحرك . فحقها الإشباع ( 3 ) وهو أقيس ، والإسكان وهو أشهر نحو : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ( 4 ) ، تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ( 5 ) . وإنما كان الإشباع أقيس لأن الضمير لما استعمل للمثنى ؛ زيد على اللفظ الذي للمفرد حرفان ، وهما الميم والألف ، ولما استعمل للجمع المؤنث زيد عليه نون مشددة ، ولا شك أنهما حرفان ، فوجب أن يزاد عليه حرفان . وإذا كان للجمع المذكر وهما الواو والميم : فمن أثبتها فعلى الأصل ، ومن قصد التخفيف حذف الواو وسكن الميم . -
هامش
- أهل النّظر مردود » . وبيت الشاهد في معجم الشواهد ( ص 100 ) ، وشرح التسهيل : ( 1 / 134 ) ، والتذييل والتكميل : ( 2 / 172 ) . ترجمة الشاعر : هو جرول بن أوس ، ولقب بالحطيئة لقصره ، كان من بني عبس ولكنه كان ينتسب إلى قبائل مختلفة أثناء تجواله . مدح الأشراف وأخذ عطاياهم . ومن بخل عليه هجاه . واشتهر بالهجاء لأنه هجا كل الناس حتى أباه وأمه ونفسه . مات سنة ( 30 ه - ) ، فهو جاهلي إسلامي أسلم بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . حبسه عمر بن الخطاب لهجائه الناس ثم أخرجه من الحبس عندما أرسل إليه ( من البسيط ) : ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ . . . زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة . . . فاغفر عليك سلام الله يا عمر انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 1 / 328 ) . بروكلمان ( 1 / 168 ) . ( 1 ) سورة البقرة : 166 . قال ابن خالويه في مثله : « قرئ بكسر الهاء والميم وبضمّهما ، وبكسر الهاء وضمّ الميم ثم احتجّ لكلّ » . انظر الحجة في القراءات السبع له ( ص 80 ) . ( 2 ) سورة النور : 25 . ( 3 ) أي مضمومة اتباعا لحركة الهاء قبلها . ( 4 ) سورة الأنفال : 16 . ( 5 ) النحل : 27 . وأولها : ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 482 | ناظر الجيش