[ أحكام ضمائر التثنية والجمع ]
قال ابن مالك : ( ويلي الكاف والهاء في التّثنية والجمع ما ولي التّاء ، وربّما كسرت الكاف فيهما بعد ياء ساكنة أو كسرة ، وكسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة باختلاس قبل ساكن وبإشباع دونه أقيس ، وضمّها قبل ساكن وإسكانها قبل متحرّك أشهر . وربّما كسرت قبل ساكن مطلقا ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : « قد تقدم أن تاء الضمير توصل مضمومة بميم وألف للمخاطبين والمخاطبتين ، وبميم مضممومة ممدودة للمخاطبين ، وبنون مشددة للمخاطبات ، وإن تسكين ميم الجمع إن لم يلها ضمير متصل أعرف ، وإن وليها لم يجز التسكين خلافا ليونس . فإلى جميع ذلك أشرت بقولي : ويلي الكاف والهاء في التّثنية والجمع ما ولي التّاء . فكما قيل فعلتما وفعلتم وفعلتن ، يقال لكما معهما وإنكم معهم وإنكن معهن .
ومن كسر هاء المفرد اتباعا للكسرة والياء الساكنة كسر هاء التثنية والجمع ، ومن لم يكسر لم يكسر .
وبعض العرب يكسر كاف التثنية والجمع بعد كسرة أو ياء ساكنة ؛ إلحاقا بالهاء نحو : مررت بكما وبكم وبكن ، ورغبت فيكما وفيكم وفيكن . قال الشاعر :
202 - وإن قال مولاهم على كلّ حادث . . . من الدّهر ردّوا بعض أحلامكم ردّوا ( 2 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 133 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة مشهورة للحطيئة في مدح بني سعد وبها عدة شواهد وأبيات محفوظة جرت مجرى الأمثال :
يسوسون أحلاما بعيدا أناتها . . . وإن غضبوا جاء الحفيظة والجدّ
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا . . . وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا
وانظر القصيدة في ديوان الحطيئة ( ص 144 ) .
والمعنى : إذا قال ابن عمهم تفضلوا بأحلامكم عندما يحدث جليل من الأمر فعلوا . وإذا كان ابن مالك قد قرر كسر هذه الكاف في هذا البيت دون حكم على ذلك ، فإن ابن جني حكم عليه بالغلط الفاحش يقول ( المحتسب : 1 / 270 ) :
« وناس من بكر بن وائل يجرون الكاف مجرى الهاء إذ كانت مهموسة مثلها وكانت علامة إضمار كالهاء ، وذلك غلط منهم فاحش ؛ لأنها لم تشبهها في الخفاء الّذي من أجله جاز ذلك في الهاء ، وإنّما ينبغي أن يجري الحرف مجرى غيره إذا أشبهه في علّته ثمّ أنشد البيت قائلا : وهذا خطأ عند -