. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ( 1 ) ، ونحو يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ( 2 ) ، أصلهما يرضاه ويؤديه ، هذا مثال ما حذف جزما .
ومثال ما حذف وقفا قوله تعالى فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ( 3 ) . أصله ألقيه ؛ فمن أشبع نظر إلى اللفظ وأن الهاء متصلة بحركة ، ومن اختلس استصحب ما كان للهاء قبل أن تحذف الألف ( 4 ) ؛ لأن حذفها عارض والعارض لا يعتد به غالبا . ومن سكن نظر إلى أن الهاء قد وقعت موقع المحذوف الذي كان حقه لو لم يكن حرف علة أن يسكن ؛ فأعطيت الهاء ما
يستحقه المحل من السكون ؛ وهذه هي الأوجه الثلاثة التي أشار إليها في المتن .
قال الشيخ :
« وثبت في بعض النّسخ بعد قوله : جازت الأوجه الثّلاثة ما نصّه : وإشباع كسرة التّأنيث في نحو ضربته وأعطيتكه لغة ربيعة » انتهى ( 5 ) .
أما ضربته فقال سيبويه ( 6 ) :
« وحدّثني الخليل أنّ ناسا يقولون : ضربتيه فيلحقون الياء وهذه قليلة » .
وأما أعطيتكه فقال سيبويه ( 7 ) :
« واعلم أنّ ناسا من العرب يلحقون الكاف الّتي هي علامة الإضمار إذا وقعت بعدها هاء الإضمار ألفا في التّذكير وياء في التّأنيث » .
ثم قال : « وذلك قولك أعطيتكيه وأعطيتكيها [ 1 / 147 ] للمؤنّث ويقولون في التّذكير : أعطيتكاه وأعطيتكاها » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 7 .
( 2 ) سورة آل عمران : 75 .
( 3 ) سورة النمل : 28 .
( 4 ) أي في يرضاه ومثلها الياء في يؤديه وألقيه .
( 5 ) التذييل والتكميل ( 2 / 170 ) .
( 6 ) انظر نصه في الكتاب ( 4 / 200 ) .
( 7 ) المرجع السابق : الجزء والصفحة .