. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ورجح سيبويه الإشباع إذا لم يكن الساكن حرف لين ( 1 ) .
قال المصنف : « وردّ ذلك أبو العبّاس ويعضّده السّماع الشّائع » ( 2 ) .
قال الشيخ : « والّذي يدلّ عليه السّماع الشّائع هو ما ذكره سيبويه وذهب إليه » ( 3 ) ، ولم يستشهد الشيخ بشيء غير أنه إنما اعتمد في ذلك كلام سيبويه وهو قوله :
« وقد يحذف بعض العرب الحرف الّذي بعد الهاء إذا كان ما قبل الهاء ساكنا لأنّهم كرهوا حرفين ساكنين بينهما حرف خفيّ نحو الألف ، فكما كرهوا التقاء السّاكنين في آمين ونحوها كرهوا ألّا يكون بينهما حرف قويّ ، وذلك
قول بعضهم منه يا فتى ، والإتمام أجود لأن هذا السّاكن ليس بحرف لين والهاء حرف متحرّك » انتهى ( 4 ) .
وروى الكسائي عن بني عقيل وبني كلاب الإسكان واختلاس الضمة والكسرة في الهاء بعد متحرك .
قال الكسائي ( 5 ) : « سمعت أعراب عقيل وكلاب يقولون : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) بالجزم ولِرَبِّهِ لَكَنُودٌ بغير تمام . وبهذه اللّغة قرأ -
هامش
( 1 ) قال سيبويه ( 4 / 189 ) : هذا باب ثبات الياء والواو في الهاء التي هي علامة الإضمار وحذفهما : فأمّا الثّبات فقولك : ضربهو زيد وعليها مال ولديهو رجل ، جاءت الهاء مع ما بعدها هاهنا في المذكّر كما جاءت وبعدها الألف في المؤنّث ، وذلك قولك : ضربها زيد وعليها مال . فإذا كان قبل الهاء حرف لين فإن حذف الياء والواو في الوصل أحسن . وبعد التعليل والتمثيل : وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [ الإسراء : 106 ] ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [ الحاقه : 30 ] ؛ قال : والإتمام عربيّ ثمّ قال : فإن لم يكن قبل هاء التّذكير حرف لين أثبتوا الياء والواو في الوصل ( الكتاب : 4 / 190 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 132 ) . ولم يرد المبرد ذلك ، وإنما يتفق رأيه مع رأي سيبويه ، وهذا نص ما ذكره ، قال في هذا الموضع ( المقتضب : 1 / 36 ، 37 ، 38 ) :
وإن كانت هذه الهاء بعد واو أو ياء ساكنتين أو ألف فالّذي يختار حذف حرف اللين بعدها . تقول :
عليه مال يا فتى بكسر الهاء . . . ومن لزم اللّغة الحجازيّة قال : عليه مال بالضم . فإن كان قبل الهاء حرف ساكن من غير حروف المدّ واللّين فأنت مخيّر إن شئت أثبتّ وإن شئت حذفت .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 1 / 439 ) .
( 4 ) انظر : نصه في الكتاب ( 4 / 190 ) .
( 5 ) شرح التسهيل ( 1 / 132 ) .
( 6 ) سورة العاديات : 6 .