. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على تقدير : وضربني من ثم ( 1 ) .
وأنشد أبو الحسن :
193 - وبالبدو منّا أسرة يحفظوننا . . . سراع إلى الدّاعي عظام كراكره ( 2 )
فأفرد ضمير الأسرة ؛ لأنه نسب إليهم الحفظ ، فصح تأويلهم بحصن أو ملجأ ؛ فجاء بالضمير على وفق ذلك ؛ فكأنه قال : أسرة هم بحفظهم إيانا ملجأ عظيم كراكره .
ومن كلام العرب : هو أحسن الفتيان وأجمله ؛ لأنه بمعنى أحسن فتى ، فأفرد الضمير حملا على المعنى ، وإلى نحو هذا أشرت بقولي : أو لسدّ واحد مسدّهم .
ومثل هذا قوله تعالى [ 1 / 142 ] : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ( 3 ) .
وقال الراجز :
194 - [ بال سهيل في الفصيح ففسد ] . . . وطاب ألبان اللّقاح وبرد ( 4 )
لأن النعم واللبن يسدان مسد الأنعام والألبان » انتهى ( 5 ) .
وناقش الشيخ المصنف في أمور : -
هامش
( 1 ) انظر تعليق أبي حيان على كلام سيبويه قريبا جدّا في الشرح .
( 2 ) البيت من بحر الطويل لشاعر مجهول وهو في الفخر .
اللغة : الكراكر : الجماعات واحدها كركرة بكسرهما . وفي اللسان ( مادة : كرر ) الكركرة : الجماعة من الناس . وشاهده واضح من الشرح .
وانظر البيت في شرح التسهيل : ( 1 / 128 ) ، وفي التذييل والتكميل : ( 2 / 149 ) وليس في معجم الشواهد .
( 3 ) سورة النحل : 66 .
( 4 ) بيتان من الرجز المشطور لم ينسبا في مراجعهما ( انظر معجم الشواهد : ص 460 ) .
ومعنى الرجز : لما طلع نجم سهيل ذهب زمن البسر وأرطب ، فكأنه بال فيه وصار الرطب هنيئا ، وقد ذكر هذا الرجز مع أبيات أخرى في اللسان في مواد : ( جبه ، وحرث ، وكتد ) .
وهو كذلك في معاني القرآن للفراء ( 1 / 129 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 127 ) ، وفي التذييل والتكميل : ( 2 / 149 ) .
وشاهده : قوله : وطاب ألبان اللّقاح وبرد ؛ حيث جاء الضمير مفردا وهو عائد على جمع .
( 5 ) شرح التسهيل : ( 1 / 128 ) .