. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم أشار المصنف بقوله : ويعامل بذلك ضمير الاثنين . . . إلى آخره - إلى أن الضمير قد يعود على الاثنين ، وعلى الإناث بلفظ الإفراد ؛ لكنه جعله قسمين :
كثيرا وقليلا ( 1 ) :
أما الكثير : فإذا وقع الاثنان أو الإناث بعد أفعل التفضيل :
فمثال ذلك في ضمير الاثنين قول الشاعر :
195 - وميّة أحسن الثقلين جيدا . . . وسالفة وأحسنه قذالا ( 2 )
ومنه قول الآخر :
196 - شرّ يوميها وأغواه لها . . . ركبت عنز بحدج جملا ( 3 )
ومثال ذلك في ضمير الإناث : « خير النّساء صوالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده » كأنه قال : أحنى هذا الصنف ، أو أحنى من ذكرت . -
هامش
( 1 ) في النسخة ( ج - ) : قليلا وكثيرا .
( 2 ) البيت من بحر الوافر من قصيدة طويلة بلغت مائة بيت لذي الرمة غيلان بن عقبة ، يمدح فيها بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري ، وكان واليا على البصرة ، وقد استغرق الوصف والغزل نصفها ( الديوان ص 436 ) .
اللغة : السّالفة : صفحة العنق . القذال : خلف القفا .
وشاهده : قوله : وأحسنه ؛ حيث جاء الضمير مفردا وهو عائد على مثنى ، وهو كثير عند ابن مالك ؛ لوقوع المثنى بعد أفعل التفضيل ، وخرجه أبو حيان تخريجا آخر في الشرح .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 128 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 153 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 369 ) .
( 3 ) البيت من بحر الرمل قاله بعض شعراء جديس من مقطوعة طويلة ؛ انظرها وانظر قصة هذه الأبيات في لسان العرب ( مادة : عنز ) . والشطر الأخير يضرب مثلا : وأصله : أن امرأة من طسم يقال لها عنز أخذت سبيئة فحملوها في هودج ( حدج ) وألطفوها بالقول والفعل ؛ فعند ذلك قالت : شر يوميها وأغواه لها .
ومعنى البيت : تقول : شر أيامي حين صرت أكرم للسباء .
يضرب مثلا في إظهار البر باللسان والفعل لمن يراد به الغوائل ، ونصب شر يوميها بركبت على الظرف ، أي ركبت بحدج جملا في شر يوميها ( مجمع الأمثال : 2 / 152 ) .
وشاهده قوله : شر يوميها وأغواه ؛ حيث جاء الضمير مفردا في أغواه ، وهو عائد على مثنى ، وذلك لوقوعه بعد أفعل التفضيل .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 129 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 153 ) ، وليس في معجم الشواهد .