تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال سيبويه ( 1 ) : « وحدّثنا أبو الخطاب أنّ ناسا من العرب يقولون : كيد زيد يفعل » كذا قال الأستاذ أبو علي ؛ جسرهم على ذلك أنهم أمنوا اللبس ؛ حيث كان هذا الفعل لا مفعول له ، وهو مع هذا شاذ ( 2 ) . واحترز بقوله : أختي كاد وعسى من زال [ 1 / 141 ] بمعنى ماز ، وبمعنى ذهب أو تحول ؛ ومن كاد بمعنى احتال ، وبمعنى أراد ، وبمعنى مكر ؛ ويجمعها أن يقال : التي مضارعها يكيد ؛ فإن مضارع تلك يكاد . وأما حذف الآخر نفسه فأشار إليه بقوله : وحركة ما قبل الياء والواو مجانسة إلى آخره ؛ ومراده بالمجانسة أن تكون الحركة قبل الواو ضمة ، وقبل الياء كسرة نحو : يفعلون وتفعلين ؛ فإن ماثلها أي فإن ماثل الآخر الواو أو الياء بأن كان آخر المسند إلى الواو واوا ، وآخر المسند إلى الياء ياء ، أو كان ألفا مطلقا - حذفت الواو والياء والألف ، واتصل بالمسند إليه واوا كان أو ياء ما كان متصلا بالمحذوف دون تبديل حركته ، نحو : أنتم تدعون ، وأنت ترمين ، وأنتم تخشون وأنت تخشين ، وإن لم يماثل الآخر الواو والياء بأن كان المسند إليه واو الضمير ، وآخر الفعل المسند ياء ؛ أو كان المسند إليه ياء الضمير ، وآخر الفعل المسند واوا - حذف آخر الفعل وضم ما قبل المحذوف إن كان المسند إليه واوا ، نحو : أنتم ترمون ، وكسر ما قبله إن كان المسند إليه ياء ، نحو أنت تعفين . -
هامش
- اللغة : كيد : بمعنى كاد ، وهو موضع الشاهد . ضباع : جمع ضبع . القفّ : ما ارتفع من الأرض . خراش : ابن الشاعر . ييتم : أي يصير بلا أب . والبيت في معجم الشواهد ( ص 339 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 126 ) والتذييل والتكميل ( 1 / 146 ) . ترجمة الشاعر : هو أبو خراش الهذلي ، خويلد بن مرة ، يمتد نسبه حتى يصل إلى تميم بن سعد بن هذيل . كان له أخوان واحد يدعى عروة والآخر يدعى أبا جندب ؛ أما الأول فقد مات ورثاه أبو خراش ، والثاني هو أحد شعراء هذيل المعدودين ، مات أبو خراش في زمن عمر بن الخطاب ؛ وقيل في سبب موته : إن حية نهشته فمات ( ترجمته في الشعر والشعراء : 1 / 667 ) . ( 1 ) الكتاب : ( 4 / 342 ) وجاء فيه : « وحدّثنا أبو الخطّاب أنّ ناسا من العرب يقولون : كيد زيد يفعل ، وما زيل زيد يفعل ؛ ذاك يريدون زال وكاد ؛ لأنهم كسروها في فعل كما كسروها في فعلت ؛ حيث أسكنوا العين وحوّلوا الحركة على ما قبلها ، ولم يرجعوا حركة الفاء إلى الأصل ، كما قالوا : خاف وقال وباع وهاب » . ( 2 ) التذييل والتكميل ( 1 / 146 ) .