تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منها : « أن ضمير الغائبين إنما يأتي كضمير الغائبة إذا كان الضمير عائدا على جمع تكسير كما مثّله ؛ أما إذا عاد على جمع سلامة نحو الزيدين ، فلا يجوز أن يكون إلا بالواو ، ولا يقال الزيدون خرجت ، وظاهر كلام المصنف يدل على عموم الحكم في الجمعين » ( 1 ) . قال : « وإذا عاد الضمير على اسم جمع ، جاز فيه الجمع والإفراد ، نحو : الرهط خرجوا والرهط خرج » ( 2 ) . ومنها : « أنه نفى الحجة من البيت الذي أنشده شاهدا على أن ضمير الغائبين يأتي كضمير الغائب وهو : فإني رأيت الصّامرين . . . البيت » . قال : « لأنه يحتمل أن يكون متاعهم بدلا من الصامرين ، والخبر يموت ، كما تقول : إن الزيدين برهم واسع . وكنى عن نفاد متاعهم بالموت على سبيل المجاز ، والتقدير : فإنّي رأيت متاع الصّامرين يبيد ويفنى » انتهى ( 3 ) . ولا يخفى ضعف هذا التخريج الذي خرجه الشيخ ( 4 ) . ومنها : قوله - وقد أجاز سيبويه أن يقال : « ضربت وضربني قومك » - قال : « لم يجز سيبويه ذلك على الإطلاق ، ولا هذا الذي ذكره مقال سيبويه ، بل قال سيبويه ( 5 ) : وإن قال ضربني وضربت قومك فجائز ، وهو قبيح أن يجعل اللفظ كالواحد ، كما تقول : هو أجمل الفتيان وأحسنه وأكرم بنيه وأنبله ؛ ولا بدّ من هذا ، لأنّه لا يخلو الفعل من مضمر أو مظهر مرفوع من الأسماء ، كأنّك قلت ضربني من ثمّ ، وضربت قومك ، وترك ذلك أجود وأحسن » . قال الشيخ : « فحكم سيبويه بقبحه ؛ وإنّما أجاز سيبويه ذلك على قبحه -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 1 / 426 ) . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 2 / 150 ) . ( 4 ) بل الضعف في تخريج ابن مالك . وأحسن منهما أن يقال : الصامرين مفعول رأيت ، ومتاعهم بالرفع مبتدأ ، وجملة يموت ويفنى خبره ، وهو مفرد لأن ما قبله مفرد ، وجملة الابتداء مفعول رأيت الثاني أو حالا من الفاعل ؛ وعليه يكون معنى البيت : رأيت الباخلين متاعهم يفنى وضده رأيت الكرماء متاعهم يبقى ، وهو معنى مجازي . ( 5 ) انظر : الكتاب ( 1 / 79 ، 80 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 251 ) .