. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشاعر :
191 - فإنّي رأيت الصّامرين متاعهم . . . يموت ويفنى فارضخي من وعائيا ( 1 )
أراد : يموتون ، فأفرد كأنه قال يموت من ثم أو من ذكرت .
وعلى ذلك يحمل قول الآخر :
192 - تعفّق بالأرطى لها وأرادها . . . رجال فبذّت نبلهم وكليب ( 2 )
أي : تعفق بالأرطى رجال ، وأرادها جمعهم .
فبهذا التوجيه يضعف الانتصار للكسائي بهذا البيت في حذف الفاعل ، وللفراء في نسبة العمل إلى العاملين ( 3 ) .
وقد أجاز سيبويه أن يقال : ضربت وضربني قومك ؛ أراد : وضربوني ، فأفرد -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل ، قاله منظور الدبيري كما في مراجعه ينصح زوجته .
اللغة : الصامرين : جمع صامر ، وهو البخيل المانع ، يقال : صمر متاعه وصمره وأصمره : إذا منعه وجمعه ( اللسان : صمر ) . ارضخي : الرضخ القليل من العطية . والشاعر في البيت يأمر زوجته بأن ترضى بقليل من العيش . وشاهده واضح من الشرح .
والبيت في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 127 ) ، ولأبي حيان ( 2 / 148 ) ، وللمرادي ( 1 / 120 ) .
وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) البيت من بحر الطويل لعلقمة بن عبدة من قصيدة سبق الحديث عنها . وهو في هذا البيت يصف ناقته بالقوة ، وأن الناس ومعهم أسلحتهم أرادوا أن يلحقوا بها ، ولكنها فاتتهم .
اللغة : تعفق بالأرطى : استتر بالشجر ليرميها . بذّت نبلهم : فاقت نبالهم في السرعة . كليب : جمع كلب كعبيد جمع عبد .
وشاهده : واضح من الشرح ، وخرجه بعضهم تخريجا آخر : فذكر أن في تعفق ضميرا مستترا تقديره هو يعود إلى الصياد . ويخرج البيت من باب التنازع ، وتكون الواو في وأرادها عاطفة جملة على جملة ( شرح الأشموني : 1 / 293 ) .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 39 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 127 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 148 ) .
( 3 ) يشير بهذا إلى مسألة في باب التنازع وهي : إذا تنازع العاملان معمولا واحدا ، وكلاهما يطلبه فاعلا ؛ فالبصريون يعملون الثاني لقربه ، ويضمرون للأول ضميرا يعود على المتأخر ، وهو من مواضع عود الضمير على المتأخر ، والكوفيون يعملون الأول لسبقه ، ثم اختلفوا فيم يعمل الثاني ؟ فذهب الكسائي إلى أن معموله محذوف ، وفيه حذف للفاعل وهو جائز عنده ، وذهب الفراء إلى أنه إذا اتفق العاملان في طلب المرفوع ، فالعمل لهما ولا إضمار ، وجاء ابن مالك وخرج البيت تخريجا ثالثا على ما ذكر في الشرح .