[ الحديث عن الضمير المتصل المرفوع ]
قال ابن مالك : ( ومنه بارز متّصل : وهو إن عني به المعنيّ بنفعل « نا » في الإعراب كلّه ، وإن رفع بفعل ماض فتاء تضمّ للمتكلّم ، وتفتح للمخاطب ، وتكسر للمخاطبة ، وتوصل مضمومة بميم وألف للمخاطبين والمخاطبتين ، وبميم مضمومة ممدودة للمخاطبين ، وبنون مشدّدة للمخاطبات . وتسكين ميم الجمع إن لم يلها ضمير متّصل أعرف ، وإن وليها لم يجز التّسكين ؛ خلافا ليونس ) .
( وإن رفع بفعل غيره فهو نون مفتوحة للمخاطبات ، أو الغائبات ، وألف التّثنية في غير المتكلّم ، وواو للمخاطبين أو الغائبين ، وياء للمخاطبة ، وللغائب مطلقا مع الماضي ما له مع المضارع ، وربما استغني معه بالضّمّة عن الواو ، وليس الأربع علامات ، والفاعل مستكنّ خلافا للمازنيّ فيهنّ ، وللأخفش في الياء ) .
شرح
وقد عرفت مما ذكر أن جملة الضمائر المستكنة خمسة ، وهي : المدلول عليها بأنا ، ونحن ، وأنت ، وهو ، وهي ، وكلها في موضع رفع ؛ إذ الضمير المستكن لا يكون غير مرفوع .
وأما المدلول عليها بأنت وأنتما وأنتم وأنتن ، وهما وهم وهن - ففروع عن الخمسة المذكورة . وقد يجعل كلمة هي من الفروع أيضا ؛ فتكون الأصول على هذا أربعة لا غير .
قال ناظر الجيش : الضمير في قوله : ومنه - راجع إلى المضمر ، أي : ومن المضمر بارز ، والبارز قسيم المستكن ، وقال المصنف هنا : البارز ضد المستكن . فدل ذكره المستكن على أن مراده ما تقدمت الإشارة إليه ، وهو تقسيم المضمر أولا إلى مستكن وبارز ، ثم تقسيم المستكن إلى واجب الخفاء وجائزه .
وقد علمت أن البارز متصل ومنفصل .
فالمتصل : ما لا يقع أولا ، ولا يستغني عن مباشرة العامل لفظا وخطّا .
والمنفصل : بخلافه . وسيأتي الكلام عليه في فصل مفرد . -