. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
واحدا دون آخر باعتبار الوضع وبخلاف المعرفة .
وفي كلام المصنف إشارة إلى شيء من هذا ، حيث قال في الكافية الشافية :
ما شاع في جنس كعبد نكرة . . . وغيره معرفة كعنترة ( 1 )
والمراد بالمنادى في كلام المصنف : النكرة المقبل عليها ؛ لأن النكرة غير المقبل عليها باقية على التنكير ، والعلم باق في النداء على تعريف العلمية ، خلافا لمن ادعى أنه ينكر ثم يعرف بالنداء .
والمراد بالمضاف : ما أضيف إلى معرفة إضافة معنوية لا لفظية ؛ وإنما سكت عن تبيين ذلك لوضوحه .
وعند المصنف : أن أقسام المعرفة سبعة كما ذكرها . وأكثرهم يذكرون أنها خمسة أقسام ؛ لأنهم لا يعدون المنادى والموصول ، ومنهم من يغفل المنادى خاصة فيكون الأقسام عنده ستة ، لكن يعدها خمسة ؛ لأنه يجعل منها قسما هو المبهم ، ويعبر به عن اسم الإشارة والموصول .
والسبب في أن منهم من يعد المنادى والموصول ، ومنهم من لا يعدهما ، أو لا يعد أحدهما : أنهم اختلفوا في الموجب لتعريفهما .
وأما المنادى : فقيل : إنه معرفة بألف ولام محذوفتين . وناب حرف النداء منابهما ؛ فهو من قبيل ما عرف باللام . قال الشيخ : « وهو الّذي صحّحه أصحابنا » ( 2 ) .
وقيل : إنه معرفة بالإقبال عليه والقصد والخطاب ، فهو قسم برأسه .
قال المصنف : « قال قوم : تعريفه بحرف [ 1 / 126 ] حذف لفظا وبقي معنى ، كما بقي معنى الإضافة في نحو : وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ ( 3 ) .
وقال قوم : بل تعريفه بالمواجهة والإشارة إليه ، وهذا المعنى مفهوم من ظاهر قول سيبويه ، وهو أظهر وأبعد من التكلف » انتهى ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) انظر تحقيق شرح الكافية الشافية لابن مالك ( ج 1 ص 222 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي - جامعة أم القرى .
( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 111 ) .
( 3 ) سورة الفرقان : 39 وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً .
( 4 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 116 ) . وقول ابن مالك ( وهذا المعنى مفهوم من ظاهر قول سيبويه ) لم أجده في الكتاب . وقد ذكر سيبويه أنواع المعرفة وعدها خمسة ، ولم يذكر منها المنادى . انظر -