تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قلت : ويؤيد ما ذكره الشيخ قول المصنف في ألفيته : ( ووضعوا لبعض الأجناس علم . . . كعلم الأشخاص لفظا وهو عم ) ثم قال الشيخ : « وأما قوله يعني [ 1 / 125 ] المصنف : كواحد أمّه وعبد بطنه ، فهذا له اعتبارات كما ذكر ، لا يدخل أحد الاعتبارين على الآخر . ومن تأول واحد أمه بمنفرد أمه ، وعبد بطنه بخادم بطنه ، اعتقد تنكيرهما لتأولهما باسم الفاعل ، ومن لم يتأولهما باسم الفاعل أقرهما على التعريف بالإضافة ، وهذا لا يبعد نظيره في اللفظ الواحد باعتبار تأويلين . ألا ترى أن مثلك نكرة عند أكثر العرب ، ومعرفة عند بعضهم ؟ » انتهى ( 1 ) . والذي ذكره الشيخ من الاعتبارين صحيح . ثم قال : وأما قوله : ومثلهما ذو الألف واللام الجنسيتين - فلا يقوم دليل على أن الذي هي فيه نكرة ، ولا يقوم دليل على أنها تنعت بالنكرة . وأما قولهم : مررت بالرجل خير منك ، فيحتمل أن تكون اللام زائدة ، أو يكون ( خير منك ) بدلا لا وصفا . وأما قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ( 2 ) فنسلخ جملة حالية لا نعت . انتهى ( 3 ) . قلت : وقد قال المصنف في باب المعرف بالأداة : « والبدليّة في نحو : ما يحسن بالرّجل خير منك - أولى من النّعت والزّيادة » ( 4 ) . وإذ قد عرفت هذا فلنذكر حدي المعرفة والنكرة ، وأحسن ما قيل إن المعرفة : هي ما وضع لشيء بعينه ، فما وضع لشيء : يشمل المعرفة والنكرة . وبعينه : يخرج النكرة ، ولا يعني بالتعريف أن يكون المدلول معينا للمخاطب حتى لا يلتبس بغيره ، وإنما يعني به أن يكون اللفظ موضوعا لمعين ، على خلاف وضع النكرات في كونها موضوعة لواحد لا بعينه من آحاد مشتركة في معنى كلي . وإن النكرة : هي ما وضع لشيء لا بعينه ، أي لواحد شائع في أمته لا يخصّ -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 109 ) . ( 2 ) سورة يس : 37 . ( 3 ) انظر المرجع السابق . ( 4 ) سيأتي في هذا التحقيق آراء النحاة في نحو : ما يحسن بالرّجل خير منك .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 431 | ناظر الجيش