. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنشد ابن دريد ( 1 ) :
139 - كريم طابت الأعراق منه . . . وأشبه فعله فعل الأبينا
كريم لا تغيّره اللّيالي . . . ولا الّلأواء عن عهد الأخينا ( 2 )
وأنشد الفراء :
140 - فقلنا أسلموا إنّا أخوكم . . . وقد برئت من الإحن الصّدور ( 3 )
-
هامش
- ولأبي حيان ( 2 / 39 ) .
وقد روي البيت برواية أخرى لا تختلف كثيرا عما ذكرناه ، وانظر القصيدة في ديوان أبي طالب ( ص 159 ) .
( 1 ) هو محمد بن الحسن بن دريد يمتد نسبه حتى يصل إلى يعرب بن قحطان ، ولد بالبصرة في خلافة المعتصم سنة 223 ه وقرأ فيها ثم انتقل إلى عمان ثم إلى فارس ، حتى استقر به المقام في بغداد . كان أحفظ الناس وأوسعهم علما ، تصدر للتدريس ستين عاما ومن تلاميذه : أبو سعيد السيرافي وأبو الفرج الأصفهاني وغيرهما . ومع علمه الغزير كان كثير الشراب طويل السكر . عمر ابن دريد طويلا حتى جاوز التسعين حيث
مات سنة 321 ه ببغداد .
مصنفاته : له كتاب الجمهرة في اللغة وهو مشهور به ، وكتاب الأمالي ، وكتاب أدب الكاتب على مثال كتاب ابن قتيبة ، وكتاب غريب القرآن . وانظر ترجمته في : كتاب معجم الأدباء ( 11 / 127 ) .
( 2 ) البيتان من بحر الوافر وهما لقائل مجهول يمدح رجلا بالكرم والإخلاص والوفاء ، لم يستشهد بهما في كتب النحو ؛ ولذلك لم يردا في معجم الشواهد وقد وردا في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 97 ) ولأبي حيان ( 2 / 40 ) وفي جمهرة اللغة لابن دريد ( 3 / 484 ) .
وفي لسان العرب ( 1 / 16 ) ورد البيت الأول وحده هكذا .
كريم طابت الأعراق منه . . . يفدّى بالأعمّ وبالأبينا
والاستشهاد به هنا على جمع الأب والأخ جمع مذكر سالم .
( 3 ) البيت من بحر الوافر من قصيدة طويلة للعباس بن مرداس قالها يذكر فرار قارب بن الأسود يوم حنين ويذكر ثقيفا بهزيمتها من هوازن .
والإحن : جمع إحنة وهي البغضاء والعداوة ، وأسلموا : ادخلوا في السلم .
ويستشهد بالبيت على أن أخا في البيت جمع مذكر سالم وقد حذفت نونه للإضافة ؛ وقيل المراد : إنا إخوتكم فوضع الواحد موضع الجمع ( المقتضب : 2 / 174 ) .
وانظر مراجع البيت الكثيرة في معجم الشواهد ( ص 167 ) وهو أيضا في شرح التسهيل ( 1 / 97 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 40 ) وفي جمهرة اللغة لابن دريد ( 3 / 484 ) .
ترجمة الشاعر : هو العباس بن مرداس السلمي ، صحابي أسلم قبل فتح مكة ، وحضر مع النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح في تسعمائة فارس من قومه سليم . واشترك في موقعة حنين وأعطاه النبي عليه السّلام يومها أقل من مائة ناقة وأعطى أبا سفيان وصفوان بن أمية كل واحد منهما مائة ، فقام العباس فأنشد قصيدة في ذلك جاء -