. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنشد غيره :
141 - وما رحم الأهلين إن سالموا العدى . . . بمجدية إلّا مضاعفة الكرب
ولكن أخو المرء الذين إذا دعوا . . . أجابوا بما يرضيه في السّلم والحرب ( 1 )
وقال آخر في هنين :
142 - أريد هنات من هنين ويلتوي . . . عليّ وآتي من هنين هنات ( 2 )
قال المصنف : « ولو قيل حمون في حم لم يمتنع ؛ لكن لا أعلم أنّه سمع » ( 3 ) .
وأمّا ذو : فقيل فيه ذوو بتصحيح العين بعد فتحة ولم يفعل به من الاتباع ما فعل بأخواته ؛ لإفضاء ذلك إلى حذف
عينه بعد حذف لامه ؛ فتخلص من ذلك برد فائه إلى حركتها الأصلية كما فعل في التثنية .
وأما بنت ( 4 ) وأخت : فكان حقهما أن يقال فيهما بنتات وأختات ؛ لأن تاءهما قد غيرت لأجل البنية ، وسكن ما قبلها فأشبهت تاء ملكوت . ولأجل ذلك جمع -
هامش
- في آخرها ( من المتقارب ) :
وما كنت دون امرئ منهما . . . ومن تضع اليوم لا يرفع
فأتم له النبي المائة . اقرأ أخباره في الشعر والشعراء ( 2 / 750 ) .
( 1 ) البيتان من بحر الطويل وهما من الحكم الاجتماعية غير أن قائلهما مجهول .
يقول : إن الأهل إذا سالموا الأعداء ازداد المرء حزنا على حزن ولم يكونوا بأهل ، لأن الأهل هم الذين يكونون مع المرء فيحبون ما يحب ويبغضون ما يبغض .
وقد استشهد ابن مالك بهما مرتين : الأولى : ( 1 / 88 ) : على جمع أهل على أهلين ، والثانية : على جمع أخ على أخون . وعلى ذلك استشهد أبو حيان : ( 2 / 40 ) ، وكذلك فعل شارحنا . ولم يرد البيتان في معجم الشواهد .
( 2 ) البيت من بحر الطويل ولم أجد له قائلا فيما ورد من مراجع .
ومعناه : أن الرجل يريد نساء من رجال ؛ لكنه لا يصل إلى ذلك ؛ بينما أمامه نساء من رجال غير أنه زاهد عنهن .
ويستشهد بالبيت على جمع هن على هنين جمعا مذكرا وعلى هنات جمعا مؤنثا ، والبيت في لسان العرب ( هن ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 98 ) وفي التذييل والتكميل ( 1 / 40 ) .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 98 ) .
( 4 ) بعد أن انتهى من الحديث على جمع ابن وأب وأخ وهن وذو ، وما في ذلك من تغيير ، بدأ الآن يتكلم على جمع مؤنثات هذه الكلمات كما وعد بذلك .