[ جمع بعض الأسماء الجمع الصحيح ]
قال ابن مالك : ( وتحذف تاء التّأنيث عند تصحيح ما هي فيه ؛ فيعامل معاملة مؤنّث عار منها لو صحّح ، ويقال في المراد به من يعقل من ابن وأب وأخ وهن وذي : بنون وأخون وهنون وذوو ، وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات : بنات وأخوات وهنات وهنوات وذوات ؛ وأمهات في الأمّ من النّاس أكثر من أمّات وغيرها بالعكس ) .
شرح
بفتح هاء الهراوات وهو جمع هراوى ، وهراوى جمع هراوة وهذا يدل على أن الألف قد تحذف وإن لم تكن زائدة ؛ لأن ألف هراوى مبدلة من لام الكلمة ، والكوفيون يقيسون على هذا . والمنصفون من غيرهم يقبلون ما سمع منه ولا يقيسون عليه ؛ لقلّته » . هذا كلام المصنف ( 1 ) [ 1 / 110 ] .
قال ناظر الجيش : ما فيه تاء التأنيث مما خالفت فيه كيفية جمع التصحيح كيفية التثنية كفاطمة وقائمة ؛ فإن التأنيث يبقى في التثنية ويحذف في الجمع ؛ وهذا هو الأمر الثالث الذي تقدم الوعد بذكره وأنه مما حصلت فيه المخالفة بين البابين .
وأشار بقوله : فيعامل معاملة مؤنّث عار منها لو صحّح إلى حكم الاسم بعد حذف التاء ما هو حال الجمع فقال :
« يفرض أن الاسم كان بغير تاء فتعامله بما يستحقه اسم مؤنث بغير تاء من -
هامش
- وهو مجهول القائل .
اللغة : تروّح : راح . العمّيّة : بضم العين أو كسرها ثم ميم وياء مشددتين : الكبر أو الضلال ( القاموس المحيط : عمي ) . أغاثه : يروى مكانه أعانه . الهراوات : جمع هراوة وهي العصيّ . هوج : جمع أهوج والجمع على وزن فعل بسكون عينه ولا يجوز تشديدها وذلك ليستقيم مع البيت الذي بعده ؛ فهو من ضرب الطويل المحذوف . والأهوج هو المتسرع العجل . الزجاج : جمع زج وهي الحديدة في أسفل الرمح .
واستشهد به الشارح هنا تبعا لابن مالك - وكذلك ذهب أبو حيان - إلى أن لفظ الهراوات جمع سالم مفرده جمع تكسير آخر هو هراوى وأنه حين أريد جمعه جمعا سالما حذفت ألفه ، وكان يجب أن تقلب ياء وأن المفرد لهذا الجمع هو هراوة بكسر الهاء .
وأرى أنه لا داعي إلى ارتكاب هذه الصعوبات ثم تكون هراوات جمعا سالما لهراوة بالتاء ، وهو جمع قياسي غاية ما فيه فتح الهاء في الجمع - إن روي - ومثله في التغيير لا مانع منه .
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 96 ) .