[ تثنية خاصة لأسماء مخصوصة ]
قال ابن مالك : ( وربّما حذفت خامسة فصاعدا في التّثنية والجمع بالألف والتّاء ، وكذا الألف والهمزة من قاصعاء ونحوه ، ولا يقاس على ذلك ؛ خلافا للكوفيّين ) .
شرح
ابن ورجل علانية وربعة ؛ فإن مقتضى القياس أن يقال في ابن ابنون ، كما يقال في التثنية : ابنان وأن يقال في علانية وربعة علانيات وربعات ، كما يفعل بكل ما فيه تاء التأنيث » . انتهى ( 1 ) .
أما احترازه بالقياسية من نحو بنين فظاهر ، وأما احترازه من نحو علانية وربعة فلا يظهر ؛ لأن جمع علانية وربعة بالواو والنون وإن كان على غير قياس ( 2 ) ، ليس في لحاقهما علامة جمع التصحيح لمذكر أو لمؤنث مخالفة للتثنية بتغيير كما في بنين وابنين ؛ ولا يفيده أن تقول إن التاء من علانية وربعة تحذف في الجمع دون التثنية .
فقد حصل تغيير لأن حذف التاء لا خصوصية لعلانية وربعة به ؛ إذ هو عام في كل ذي تاء قصد جمعه فإذا لا فائدة في ذكر علانية وربعة هنا .
قال ناظر الجيش : الضمير في « حذفت » عائد على الألف الزائدة ، قال المصنف ( 3 ) :
« والإشارة بذلك إلى ما روى الفراء من قول بعض العرب في تثنية : الخوزلى وخنفساء وباقلّاء وعاشوراء : خوزلان وخنفسان وباقلّان وعاشوران ، وأنشد ( 4 ) :
137 - تروّح في عمّيّة وأغاثه . . . على الماء قوم بالهراوات هوج ( 5 )
-
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 94 ) . وقولهم : رجل علانية يقال : رجل علانية من علانين وعلانيّ من علانيين أي ظاهر أمره ( القاموس : علن ) ويقال : رجل ربعة بسكون الباء وفتحها أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير ( اللسان : ربع ) .
( 2 ) وذلك لوجود التاء فيهما ولا يجمع هذا الجمع ما فيه التاء .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 95 ) والخوزلى المذكور بعده : مشية فيها تثاقل وتراجع .
( 4 ) أي الفراء وانظر معاني القرآن له ( 2 / 81 ) وأنشد بعده ( من الطويل ) :
مؤخّر عن أنيابه جلد رأسه . . . لهنّ كأشباه الزّجاج خروج
وشاهد الفراء في البيت الثاني حيث فصل الشاعر بين المضاف والمضاف إليه بوصف ( مؤخّر عن أنيابه جلد رأسه ) .
( 5 ) البيت من بحر الطويل ولم أعثر عليه إلا في معاني القرآن للفراء ( 2 / 81 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 36 ) وفي شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 96 ) والشاعر في البيت يصف رجلا غارقا في الضلال -