تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

[ جمع المقصور والمنقوص الجمع الصحيح ]

قال ابن مالك : ( وحكم ما ألحق به علامة جمع التّصحيح القياسيّة حكم ما ألحق به علامة التّثنية ؛ إلّا أنّ آخر المقصور والمنقوص يحذف في جمع التّذكير ، وتلي علامتاه فتحة المقصور مطلقا ؛ خلافا للكوفيين في إلحاق ذي الألف الزّائدة بالمنقوص ) .
شرح
كشقاوة ، ولو أفرد لقيل في تثنيته مذريان ، كما يقال في تثنية ملهى ملهيان ؛ لأن ألف المقصور إذا كانت رابعة فصاعدا ، قلبت في التثنية ياء مطلقا . والثنايان : طرفا العقال لا يستعمل إلا بلفظ التثنية . هكذا قال الأئمة الموثوق بقولهم ؛ ولو أفرد لقيل في إفراده ثناء وفي تثنيته ثناءان وثناوان كما يفعل بكل ممدود همزته مبدلة من أصل ؛ لكنه لم يفرد فشبه بمفرد في حشوه ياء كسقاية ( 1 ) . قال ناظر الجيش : لما ذكر أن من الأسماء ما يسلم آخره عند لحاق علامة التثنية وأن منها ما يتغير آخره - أردف ذلك بذكر حكم الأسماء إذا لحقتها علامة جمع التصحيح بالنسبة إلى التغيير وعدمه ، وأحال الأمر في ذلك على التثنية . فالحكم في التغيير وعدم التغيير عند لحاق علامة الجمع كالحكم عند لحاق علامة التثنية ، فما سلم آخره حال التثنية سلم آخره حال الجمع ، وما حصل له تغيير حال التثنية حصل له نظيره حال الجمع ؛ ولم يحصل المخالفة بين البابين إلا في ثلاثة أشياء : المقصور والمنقوص إذا جمعا بالواو والنون وقد استثناهما . والمؤنّث بالتّاء وسنذكره . إذا علم هذا علم أن الصحيح الآخر غير المؤنث بالتاء والمعتل الجاري مجرى الصحيح والمهموز والممدود الذي همزته أصل ، تلحقه علامة جمع التصحيح دون تغيير ، كما تلحقه علامة التثنية ، وأن الممدود الذي همزته غير أصل ينال همزته ما نالها في التثنية ؛ فيقال في : زيد وهند وعلي وأمر مقضيّ ورجل محبو وأمر مرجوّ -
هامش
( 1 ) في لسان العرب : ( ثنا ) : « وعقلت البعير بثنايين غير مهموز ؛ لأنه لا واحد له إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل ، وإنما لم يهمز لأنه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال ثناء » . وفي كتاب سيبويه : ( 3 / 392 ) : يقول : « وسألت الخليل عن قولهم : عقلته بثنايين ( بمعنى الأول ) : لم لم يهمزوا ؟ فقال : تركوا ذلك حيث لم يفرد الواحد » .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 384 | ناظر الجيش