[ تثنية خاصة لبعض الأسماء ]
قال ابن مالك : ( وصحّحوا مذروين وثنايين تصحيح شقاوة وسقاية للزوم علمي التّثنية والتّأنيث ) .
شرح
قال ناظر الجيش : المذروان : طرفا الألية وطرفا القوس وجانبا الرأس ولا يستعمل مفردهما ، كذا قال أبو علي القالي ( 1 ) في الأمالي ( 2 ) .
والمشهور إطلاقه على طرفي الألية .
قال عنترة :
136 - أحولي تنفض استك مذرويها . . . لتقتلني فها أنا ذا عمارا ( 3 )
وهي في الأصل تثنية مذرى إلا أنه لا يفرد فشبه بمفرد في حشوه واو مفتوحة -
هامش
( 1 ) هو أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي المعروف بالقالي نسبة إلى قالي قلا من أعمال أرمينية . ولد سنة ( 288 ه - ) وقدم بغداد سنة ( 303 ه - ) . قرأ النحو على ابن درستويه والزجاج ونفطويه وابن دريد وابن السراج وابن شقير ؛ فكان أعلم الناس بنحو البصريين وأحفظ أهل زمانه للغة والأخبار ورحل إلى قرطبة سنة ( 330 ه - ) وظل بها حتى مات سنة ( 356 ه - ) بعد عمر حافل بالعلم والتعليم .
مصنفاته : صنف الأمالي وهو الكتاب المذكور في الشرح وهو سفر ضخم من أجزاء طبع مرارا ( الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1975 م ) وهو كتاب عظيم في الأدب واللغة .
وانظر ترجمة أبي علي في بغية الوعاة ( 1 / 453 ) .
( 2 ) انظر ( 1 / 245 ) من الكتاب المذكور ( الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال أبو علي : « المذروان ناحيتا الرأس وأطراف الأليتين وأنشد بيت عنترة المذكور ثم قال : « وليس لهما واحد لأنه لو كان لهما واحد فقيل مذرى لقيل في التثنية مذريان بالياء وما كانت بالواو » .
( 3 ) البيت من بحر الوافر مطلع قصيدة لعنترة بن شداد يهجو فيها عمارة بن زياد وكان هذا ذكر عنترة بسوء والقصيدة في ديوان عنترة ( ص 178 ) وفي الأمالي الشجرية أيضا : ( 1 / 21 ) . وبعد بيت الشاهد قوله :
متى ما تلقني فردين ترجف . . . روانف أليتيك وتستطارا
اللغة : المذروان : طرفا الألية ومن كلامهم : جاء ينفض مذرويه إذ جاء يهدد . وثنى بالواو وكان حقه أن يثنى بالياء كملهيان ؛ لأنها رابعة إلا أنها صحت لأنهم بنوه على التثنية فلم يقولوا مذرى كما قالوا ملهى وهو موضع الشاهد . عمارا : منادى بنداء محذوف مرخم .
فردين : منفردين وهو حال من الفاعل والمفعول . الروانف : جمع رانف وهو ما استرخى من الأليين .
تستطارا : تطير وفي نصبه أو جزمه حديث ممتع انظره في الأمالي الشجرية ( 1 / 21 ) وملخصه أن فيه ما في الفعل المعطوف بعد الشرط والجواب .
وانظر البيت في شرح التسهيل ( 1 / 94 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 28 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 144 ) .