تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

[ حكم سنين وبابه ]

قال ابن مالك : ( وشاع هذا الاستعمال فيما لم يكسّر من المعوّض من لامه هاء التّأنيث بسلامة فاء المكسورها وبكسر المفتوحها وبالوجهين في المضمومها ، وربّما نال هذا الاستعمال ما كسّر ونحو رقة وحرّة وأضاة وإوزّة ) .
شرح
نزل نقصها منزلة نقص لام سنة فاستويا في جمع التعويض ( 1 ) . ومنه عشرون وأخواته إلى تسعين : وشذوذها بيّن لأنها ليست بجموع [ 1 / 101 ] ولانتفاء شروط الجمعية منها . وقال بعضهم : ثلاثون وأخواتها جموع على سبيل التعويض كما ذكر في أرض ؛ لأن تاء التأنيث من مفرداتها سقطت حين عد بها المؤنث وكان من حقها ألا تسقط ؛ فجمعت هذا الجمع تعويضا وعوملت العشرة بذلك وإن لم يكن في عشرين معنى الجمعية ؛ لأن المثنى قد يعرب إعراب هذا الجمع . وغيرت عينها كما غيرت سين سنة وراء أرض . قال المصنف : وهذا قول ضعيف لأن ذلك لو كان مقصودا لم يكن واحد من هذه الأسماء مخصوصا بمقدار ؛ إذ لم يعهد ذلك في شيء من الجموع قياسية كانت أو شاذة ( 2 ) . قال ناظر الجيش : هذا الاستعمال إشارة إلى الرفع بالواو والنصب والجر بالياء وزيادة النون بعدهما . ومراده : أن الاستعمال المذكور شاع أي كثر فيما حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث ؛ لكن شرطه : ألا يكون كسر فنحو شفة وشاة لم يستعملا كذلك لأنهما قد كسرا على شفاه وشياه ؛ فلأجل تكسيرهما لم يجمعا جمع سلامة لا بالألف والتاء ولا بالواو والنون . أما ما لم يكسر نحو سنة وثبة فجعل لهما ولأمثالهما هذا الاستعمال عوضا فيقال : سنون وثبون وسيأتي أنهما يجمعان بالألف والتاء أيضا ( 3 ) . وخرج بذكر الهاء : بنت وأخت لأنهما وإن كانت اللام منهما محذوفة معوضا عنها فلا يجمعان هذا الجمع . -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 82 ) . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) قال ابن مالك : فصل : يجمع بالألف والتّاء قياسا ذو تاء التأنيث مطلقا . . . إلخ .