[ أقسام الفعل ]
قال ابن مالك : ( وأقسامه : ماض ، وأمر ، ومضارع ) .
شرح
الاسم في الياء بطريق آخر ؛ فنقول في عليكني : عليك بي حكاه سيبويه ( 1 ) .
وكذا يقال في : رويدني رويد لي ؛ فعلى هذا لا مندوحة في الفعل عن النون ، وأما في اسم الفعل فثم مندوحة .
وفي هذا الجواب نظر : وهو أن يقال : لزوم النون إنما هو مع اتصال الياء بالكلمة . وحيث اتصلت بعليك أو برويد لزمت النون مطلقا .
وأما الثاني : فيجاب عنه بأن المذكور خاصة وليس من شرط الخاصة الانعكاس ، أي : لا يلزم من عدمها العدم ، فلا يلزم من عدم لزوم النون في فعل التعجب عدم فعليته . وهو ظاهر ( 2 ) .
ومنها : اتصاله بضمير الرفع البارز :
فقيد الضمير بالرفع احترازا من ضميري النصب والجر ؛ لجواز اتصال الاسم والحرف بهما . وقيد بالبارز ؛ لأن
المستتر يتصل بالاسم أيضا ( 3 ) . وأما البارز إذا كان مرفوعا ، فمختص بالفعل نحو : قاما ويقومان وقوما .
قال ناظر الجيش : لما فرغ من ذكر علامات الفعل ، أراد أن يذكر أقسامه الأولية التي يترتب عليها معرفة ما هو مبني ، وما هو معرب ، وما هو منها مبهم ، وما هو مختص بأحد الأزمنة الثلاثة .
واعلم أن الأفعال في الحقيقة إنما هي المعاني القائمة بالفاعلين ، أو الصادرة عنهم .
ولها ألفاظ تدل عليها ، كالقعود والضرب مثلا . وهي تستلزم زمانا غير معين .
والأزمنة ثلاثة : متقدم ومنتظر بالنسبة إلى زمن الإخبار : وهما الماضي والمستقبل ، -
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 1 / 361 ) بتحقيق الأستاذ عبد السّلام هارون .
( 2 ) معناه أن وجود النون في الكلمة واتصالها بها ، يوجب فعليتها ولا عكس ، فقد تكون الكلمة فعلا دون اتصال النون بها ، كما مثّل بما أكرمي في التعجب ، مع أن هذا التعبير قليل نادر . والصحيح فيه اتصال النون ، فتقول : ما أكرمني ، وما أحسنني . ولم تقل العرب ما أكرمي وما أحسني ( انظر شرح المفصل لابن يعيش : 7 / 143 ) .
( 3 ) مثال اتصال الضمير المنصوب بالاسم : الضاربك ، عند سيبويه . ومثال اتصاله بالحرف : اتصاله بأن وأخواتها ، وأما المجرور فيهما فهو كثير . ومثال اتصال الضمير المستتر بالاسم : الضمائر المستترة في الصفات .