تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
9 - أقائلنّ أحضروا الشّهودا ( 1 ) فإنه غير شائع . وهذا الاحتراز يوهم بظاهره أن ثمّ نونين ، وقد كان يغنيه أن يقول : وشذ لحوقها الاسم . ومنها : لزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية : ويلحق المتعدي من الأفعال ماضيا ومضارعا وأمرا . وقيد اللزوم مخرج للحروف التي تلحقها النون المذكورة ؛ فإن لحوقها إياه على سبيل الجواز وليس لازما . قال الشيخ : « قد وجدنا نون الوقاية تلزم مع ياء المتكلّم في غير الفعل ووجدنا فعلا تتّصل به الياء ، ولا تلزم معه النّون ، فالأول : عليكي ، ولا يجوز عليكي فيه ، ولا فيما أشبهه ؛ فقد لزمت اسم الفعل ، والثاني : فعل التعجب ؛ فإن النون فيه غير لازمة فيقال : ما أكرمي » انتهى ( 2 ) . أما الأول : فقد يجاب عنه بمنع لزوم النون فيه مع الياء ؛ لأن لنا أن نعمل هذا -
هامش
( 1 ) بيت من الرجز المشطور لرؤبة في زيادات ديوانه ( انظر مجموع أشعار العرب وهو يشتمل على ديوان رؤبة ص 173 ) وقبل هذا البيت قوله : أريت إن جاءت به أملودا . . . مرجلا ويلبس البرودا ومعنى الأبيات : أن رجلا من العرب أتى أمة له ، فلما حبلت خشي أن تكون بنتا فجحدها ، فأنشدت الأبيات قائلة له : لو كبرت هذه البنت وجاءها شاب حسن يخطبها ، أتعترف بها وتطلب شهودا لنكاحها . والأملود : الغصن الناعم . ويقصد به هنا الشاب الفتي ، والمرجل : نظيف الشعر . وقائلن : أصله : أقائلونن بواو الرفع وثلاث نونات . ويستشهد بالبيت على شذوذ إلحاق نون التوكيد لاسم الفاعل وهي خاصة بالفعل . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 14 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 65 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 463 ) . ترجمة رؤبة : هو رؤبة بن العجاج . كان هو وأبوه شاعرين راجزين مشهورين . ورؤبة أكثر شعرا من أبيه وأفصح منه ، قال لأبيه : أنا أفصح منك لأني شاعر وابن شاعر وأنت شاعر فقط . أقام رؤبة بالبصرة ، ولحق الدولة العباسية ، ومدح المنصور وأبا مسلم ، كان بصيرا باللغة وغريبها . ولما مات قال الخليل فيه : دفنّا اللغة والشعر والفصاحة . مات بالبادية سنة ( 145 ) . انظر : ترجمته في معجم الأدباء ( 11 / 149 ) ، الشعر والشعراء ( 2 / 598 ) ، خزانة الأدب ( 1 / 38 ) . ( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 66 ) .