قال ابن مالك : ( وهو لعين أو معنى اسما أو وصفا ) .
شرح
وقدر ذلك بما يوقف عليه من كلامه ( 1 ) :
والتزام أن قام ، من قام زيد ، عمدة لا يضر ؛ لأن العمدة هنا المراد بها ما لا يستغنى عنه في التركيب الإسنادي ، وقام : أحد ركني الإسناد .
البحث الثاني :
لقائل أن يقول : ما ذكره المصنف من المعارض في من التبعيضية ، إنما يترتب على كونها لم يثبت اسميتها . ولو ثبت لكانت كبعض في أنها إذا وليت إنّ كان اسما لها . فكيف يحسن جعل ما يترتب وجوده على عدم ثبوت الاسمية ، مانعا منها ؟
فظهر أن جواز جعل من اسما لإنّ موقوف على ثبوت اسميتها ، والمصنف عكس فجعل ثبوت اسميتها موقوفا على أنه لا يليها مع مجرورها بعد إنّ إلا الخبر ( 2 ) .
واعلم أن العلامات اللفظية ( 3 ) مرجحة على المعنوية ولذلك حكم على وشكان وبطآن بالاسمية مع موافقتها في المعنى لوشك وبطؤ ، وحكم على عسى بالفعلية لاتصالها بضمائر الرفع البارزة وتاء التأنيث الساكنة ، مع موافقتها في المعنى للعلّ ، نبه على ذلك المصنف ( 4 ) .
قال ناظر الجيش : لما فرغ من ذكر علامات الاسم ، أراد أن يذكر ما وضع له على سبيل الإجمال . فالضمير في قوله : وهو ، راجع إلى الاسم المرتفع بقوله : ويعتبر .
ومراده أن مدلول الاسم قسمان : عين ومعنى . -
هامش
( 1 ) قال ابن الحاجب في شرحه على الكافية في باب أسماء الأفعال : وللنّحويين في موضعها من الإعراب مذهبان :
أحدهما : أنها في موضع نصب على المصدر ، كأنك قلت في رويد زيدا إروادا زيدا أي : أرود إروادا زيدا . الثاني : أن تكون في موضع رفع بالابتداء ، وفاعلها ضمير مستتر والجملة وإن كانت مبتدأ وفاعلا يستغني فيها عن الخبر ، كما استغنى في : أقائم الزيدان ؟ لما كانت بمعنى أيقوم الزيدان ؟
قال : والثاني أوجه ؛ لأنه اسم جرد عن العوامل اللفظية ؛ فوجب أن يحكم بالابتداء فيه ، والفاعل سادّ مسد الخبر ، كما في قولك : أقائم الزيدان ؟ والوجه الأول ضعيف ( وقد علله ) .
انظر شرح الكافية لابن الحاجب : ( 3 / 744 ) المسمى شرح المقدمة الكافية في علم الإعراب .
تحقيق د / جمال مخيمر ( مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة ) .
( 2 ) أترى أنه لا فرق بين التعبيرين . بل ما ذكره المصنف أوضح مما ذكره الشارح .
( 3 ) في نسخة ( ب ) : واعلم أن العلامة اللفظية .
( 4 ) انظر شرح التسهيل : ( 1 / 13 ) .