. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بعدها ينتصب على أنه اسم إن ، وإذا وقعت بعض كانت هي اسم إن وما بعد بعض هو الخبر ( 1 ) .
وها هنا بحثان :
الأول :
أورد الشيخ على قول المصنف في وشكان وبطآن : « وانتفت الحرفيّة بكونهما عمدتين » ، فقال : « العمدة في الاصطلاح : ما كان مرفوعا ، ولا يصحّ ذلك في هذين الاسمين [ 1 / 27 ] لأنه لم يذهب أحد إلى أنهما في موضع رفع ، ومن جعل لأسماء الأفعال موضعا من الإعراب إنما جعله نصبا ، قال : ويحتمل أن يريد بالعمدة هنا أحد ركني الإسناد لكنّه ليس المصطلح ، ويلزم منه أن يكون قام من قولنا : قام زيد ، عمدة » ( 2 ) انتهى .
أما قوله : إنه لم يذهب أحد إلى أنهما في موضع رفع فقد ذكر ابن الحاجب ( 3 ) رحمه الله تعالى ، في موضع أسماء الأفعال أنه يجوز أن يكون رفعا وأن يكون نصبا -
هامش
( 1 ) أي إن هذين المذكورين حروف . وهما واو المصاحبة ومن التبعيضية ، وإن وافقت الأولى اسما باتفاق وهو مع ، ووافقت الثانية اسما كذلك وهو لفظ بعض ، إلا أنّ هذه الموافقة : عارضها في الأولى :
تصدير الكلمة وهي على حرف واحد . وذلك لا يكون اسما . والثانية : خالفت بعضا في موضع ذكره الشارح فانتفت عنها الاسمية .
( 2 ) انظر التذييل والتكميل ( 1 / 58 ) .
( 3 ) هو أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمر الكردي الأصل . واشتهر بابن الحاجب ؛ لأن أباه كان حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي بالقاهرة .
ولد ابن الحاجب بإسنا من صعيد مصر سنة ( 570 ه - ) وتعهده أبوه بالقاهرة فحفظ القرآن وتلقى العلوم وسافر إلى دمشق فعرف الناس فضله هناك . وتبحر في العربية وغلب عليه النحو ، كان فاضلا شاهد عدل . عرفه القاضي ابن خلكان من خلال شهادات له . ولما عاد إلى القاهرة درس بالمدرسة الفاضلية ، فتخرج على يديه كثيرون واستقر به المقام في الإسكندرية ، حتى مات بها سنة ( 646 ه - ) .
تصانيفه : كثيرة جدّا ورزقت الشهرة ، فمنها الكافية في النحو والشافية في الصرف وقد شرحهما كثيرون . انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ( 5 / 309 ) ، وله شرح المفصل للزمخشري ( رسالة دكتوراه ) وله شرح على كافيته . وله الأمالي النحوية عدة أجزاء ، منها إملاء على آيات قرآنية ، وآخر على أبيات شعرية وكله مطبوع مشهور . انظر ترجمة ابن الحاجب في الأعلام ( 4 / 374 ) ، بروكلمان : ( 5 / 308 ) ، نشأة النحو ( ص 186 ) .