. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اللَّهِ ( 1 ) ويا ويح من ليس له ناصر .
قال الشيخ : « ويتناول أيضا تعريف الإضمار والعلميّة والإشارة » انتهى ( 2 ) .
وإنما خصّ الاسم به ليختص ؛ فيصح الإخبار عنه ويفيد الإسناد إليه .
ومنها : صلاحيته بلا تأويل لإخبار عنه أو إضافة إليه :
فمثال الإخبار : أنت ذاهب ، واختص به لأن معناه لا يتصور إلا فيه ، ومثال الإضافة إليه : غلامي وغلامنا .
واختص الاسم بذلك ؛ لأن المضاف إليه يخصص المضاف أو يعرفه ، والفعل لا يخصص ولا يعرف ؛ ولأن المضاف إليه يملك المضاف أو يستحقه والأفعال لا تملك ولا تستحق .
وقوله : بلا تأويل : قيد في الإخبار والإضافة . واحترز بذلك عما يخبر عنه ، أو يضاف إليه وليس باسم . وحينئذ يجب تأويله بالاسم ، فالإخبار عنه : نحو قوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ ( 3 ) وقوله تعالى : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ( 4 ) .
ومنه قولهم : « تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » ( 5 ) . والإضافة نحو قوله تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ( 6 ) ، وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ ( 7 ) . والتقدير : سواء عليكم دعاؤكم ، وصومكم خير لكم ، ويوم نفع الصادقين صدقهم ، ويوم تسيير الجبال ، وتقدير تسمع بالمعيدى : أن تسمع ، أي : سمعك بالمعيدي .
وتبين من هذا : أن غير الاسم لا يخبر عنه إلا بتأويله باسم ، سواء أكان فعلا أم جملة وهو الصحيح . -
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 23 .
( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 53 ) .
( 3 ) سورة الأعراف : 193 .
( 4 ) سورة البقرة : 184 .
( 5 ) مثل من أمثال العرب يضرب لمن أخباره ومآثره خير من منظره ومرآه ، والمثل وأصله وهو طويل - في مجمع الأمثال ( 1 / 227 ) وما بعدها . ودخلت الباء على المعيدي لتضمين تسمع معنى تحدث مبنيّا للمجهول .
والمثل روي بروايات ثلاث ذكرت واحدة وتوجيهها في الشرح ، والثانية : لأن تسمع . والثالثة : وهي المختارة : أن تسمع وتوجيههما ظاهر .
( 6 ) سورة المائدة : 119 .
( 7 ) سورة الكهف : 47 .