. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اسم ، وعنهما احترز المصنف بقوله : في غير روي . وبقية أضربه يختص الاسم بها وهي :
تنوين الصّرف والتّنكير والعوض والمقابلة :
وإنما كان كذلك ؛ لأن تنوين الصرف دال على بقاء الأصالة ، كرجل وزيد ، فلا يلحق غير اسم ؛ إذ لا أصالة له فيدل على بقائها .
وأما تنوين التنكير ، فلأنه دال على تنكير ما هو صالح للتعريف ، كصه ، وأف ، وسيبويه لغير معين ، فلا يلحق غير اسم لعدم الحاجة إليه .
وأما تنوين العوض ، فلأنه إما عوض عن مضاف إليه ( 1 ) كحينئذ ، فلا يلحق غير اسم ؛ لأن المضاف لا يكون إلا اسما ، وإما عوض عن حركة أو حرف على القولين في اسم لا ينصرف ( 2 ) واختصاصه بالاسم ظاهر .
وأما تنوين المقابلة : فلأنه دال على مقابلة جمع بجمع ، كمسلمات المقابل لمسلمين . فلا يلحق غير اسم ؛ لأن الجمع من خصائصه .
ومنها : التّعريف ( 3 ) :
ويتناول تعريفه بالأداة ، نحو : الرجل وأم غلام ، وبالإضافة نحو : مَعاذَ -
هامش
( 1 ) هذا المضاف إليه الذي عوض عنه التنوين إما أن يكون مفردا حقيقيّا ، كتنوين كل وبعض في قوله تعالى : كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ [ الأنبياء : 93 ] وقوله : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [ البقرة : 253 ] . وإما جملة في تأويل المفرد كقوله تعالى : فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [ الواقعة : 83 ، 84 ] تقديره : حين إذ بلغت ، أي : حين بلوغ .
( 2 ) قوله : وإما عوض عن حركة . . . إلخ يشير الشارح إلى أنه اختلف في تنوين جوار ونحوه :
ذهب سيبويه : إلى أنه تنوين عوض عن الياء المحذوفة لا تنوين صرف .
وذهب المبرد والزجاج : إلى أنه عوض عن حركة الياء ، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين .
وذهب الأخفش : إلى أنه تنوين صرف ؛ لأن الياء لما حذفت تخفيفا زالت صيغة مفاعل وبقي اللفظ كجناح فانصرف .
والصحيح مذهب سيبويه ( حاشية الصبان : 3 / 245 ) .
وقوله : واختصاصه بالاسم ظاهر ؛ لأن الملحق به جمع . والجمع لا يكون إلا اسما .
( 3 ) أي : من علامات الاسم : التعريف . وقوله : أم غلام ، أصله الغلام . ففيه إبدال لام التعريف ميما على لغة حمير .