تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

[ علامات الاسم ]

قال ابن مالك : ( ويعتبر الاسم بندائه ، وتنوينه في غير رويّ ، وبتعريفه ، وصلاحيته بلا تأويل لإخبار عنه أو إضافة إليه أو عود ضمير عليه أو إبدال اسم صريح منه ، وبالإخبار به مع مباشرة الفعل ، وبموافقة ثابت الاسميّة في لفظ أو معنى دون معارض ) .
شرح
أي : التي تحد بها الماهيات الاعتبارية ، فيجوز في الفصول التي فيها أن تكون عدمية . والجواب عن الثاني : أن القابل للإسناد المعنوي إنما هو مدلول الكلمة . فتارة يقبل الإسناد بذلك اللفظ الدال عليه ، وتارة يقبله بنظير ذلك اللفظ ، وقد عرفت المراد بالنظير ما هو ، وإذا كان كذلك صح أن يقال : إن الأسماء اللازمة للنداء مثلا تقبل الإسناد بمعنى أن مدلولها قابل له [ 1 / 24 ] لكن ذلك المدلول لا يقبل بذلك اللفظ . إنما يقبل بالنظير فلا مجاز إذا ( 1 ) . قال ناظر الجيش : لما ذكر حدود الثلاث شرع في ذكر خصائص الاسم وخصائص الفعل . والفرق بين دلالة الحدود ودلالة الخاصة : أن دلالة الحد تطّرد وتنعكس ، ودلالة الخاصة تطّرد ولا تنعكس ، أي يلزم من وجودها الوجود ولا يلزم من عدمها العدم ( 2 ) . -
هامش
( 1 ) فائدة : قال أبو حيان : « وحصر المتأخرون معاني الحروف . قالوا : إنّ منها ما يدل على معنى في الاسم خاصة ، كلام التعريف وحرف النداء ، أو في الفعل خاصة ، كالسّين ، أو للربط بين اسمين أو بين فعلين أو بين جملتين ، كحروف العطف ، أو بين فعل واسم كحرف الجر ، أو لقلب معنى جملة تامة ، كما النافية وهل ، أو لتأكيده نحو إن ، أو لزيادة معنى في آخر الاسم ، كألف النّدبة والتعجب ، أو للزيادة ، أو للجواب ، أو للتنبيه أو للخطاب ومثّل لكل » . انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 49 ، 50 ) . ( 2 ) معنى أن دلالة الحد تطرد وتنعكس : أنك إذا عرفت الإنسان مثلا ، فقلت : حيوان ناطق ، اطرد هذا التعريف ، فتقول : كل حيوان ناطق إنسان ، وانعكس أيضا تقول : كل إنسان حيوان ناطق ، ولكن إذا خصصته بالاختراع فقلت : الإنسان مخترع اطرد ذلك حين تقول : كل مخترع إنسان ، ولا ينعكس ؛ فلا يلزم أن تقول : وكل إنسان مخترع ، ويصح أن يطبق هذا على تعريف الاسم وغيره ، هذا عند المناطقة . وعند النحاة : المراد بالانعكاس : هو أن تدخل النفي على القضيتين .