تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : ولا بنظير ، فصل ثالث أخرج به هنا من الأسماء ما قصد دخوله في حد الاسم بقوله : أو نظيرها ( 1 ) . فإن تلك الأسماء يصدق عليها أنها لا تقبل الإسناد المذكور ، فعلى هذا لو اقتصر في حد الحرف على قوله : لا يقبل إسنادا ، لدخلت في الحد ؛ فاحتاج أن يخرج بقوله : ولا بنظيرها ؛ فإنها إذا لم تقبل الإسناد بنفسها قبلته بنظيرها . بخلاف الحرف ، فإنه غير قابل بنفسه ولا بنظيره . وها هنا بحثان : الأول : قد تقدم أن الأسماء التي قصد دخولها في حد الاسم بقوله : أو نظيرها ، قابلة للإسناد إليها ، وأنه لا يلزم من عدم استعمالها مسندة إليها عدم صحة ذلك ، وأنه لا حاجة إلى قول المصنف : أو نظيرها ، فعلى هذا لا حاجة في حد الحرف إلى أن يزيد قوله : ولا بنظير ؛ ليحترز عن دخول الأسماء المذكورة ؛ إذ لم يصدق عليها أنها لا تقبل الإسناد ؛ فهي خارجة بقوله : لا تقبل إسنادا ؛ لأن هذه قابلة وإن لم تستعمل مسندة إليها . البحث الثاني : أورد الشيخ أن في الحد المذكور صيغة النفي : « وهو لا يقبل ، فهو عدميّ والعدميّ لا يكون في الحدّ ؛ لأنّ الحدّ لا يكون إلّا بما تقوّمت منه الماهيّة ( 2 ) . والأعدام سلوب لا تتقوّم منها ماهيّة . وإنّ فيه أيضا تجوّزا ( 3 ) ؛ لأنه قال : ولا بنظير ؛ احترازا من الأسماء اللّازمة للنداء فإنّها تقبل الإسناد بنظير ، وهذا مجاز ؛ لم تقبل هي إسنادا لا بنفسها ولا بنظير ، إنّما نظيرها هو الذي قبل » ( 4 ) . والجواب عن الأول : أن الفصول الوجودية إنما تعتبر في الحدود الحقيقية ، أي : التي تحد بها الماهيات الحقيقية وهي التي لها وجود في الخارج . أما الحدود الاصطلاحية ، -
هامش
( 1 ) وهي أسماء الأفعال كصه ، والأسماء الملازمة للنداء كفل ، واللازمة للمصدرية كسبحان . ( 2 ) في النسخة ( ج - ) : لأن الحد إنما يكون بما تقومت منه الماهية . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : وإن فيه تجوزا أيضا . ( 4 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 50 ) .