[ تعريف الفعل ]
قال ابن مالك : ( والفعل كلمة تسند أبدا قابلة لعلامة فرعيّة المسند إليه ) .
شرح
قال ناظر الجيش : كلمة : جنس يعم الثلاثة . وتسند : أخرج به ما لا يسند وهو الحرف وبعض الأسماء ، كياء الضمير والأسماء الملازمة للنداء .
وأبدا : فصل ثالث أخرج به ما يسند من الأسماء وقتا دون وقت ؛ فتارة يسند وتارة يسند إليه وذلك كثير .
وقابلة لعلامة فرعيّة المسند إليه : فصل ثالث أخرج به بقية الأسماء .
وهي أسماء الأفعال ؛ لأنها تشارك الفعل في أنها مسندة أبدا ؛ لكن لا تقبل علامة فرعية ما أسندت إليه بخلاف الفعل فإنه يقبل .
وبيّن المصنف أن هذه العلامة هي تاء التأنيث الساكنة وياء المخاطبة .
فشتان لا يقبل التاء ويقبلها افترق ، ودراك لا يقبل الياء ويقبلها أدرك ( 1 ) .
ولا يخفى أنه لو سكت عن تبيين ما أراد لزم دخول أسماء الفاعلين والمفعولين والصفة المشبهة في حدّ الفعل ؛ لأنها مسندة أبدا وتقبل علامة الفرعية ، وهي تاء التأنيث المتحركة وعلامتا التثنية والجمع ؛ لأن التثنية والجمع فرعا الإفراد .
ثم ها هنا تنبيه : وهو أن المصنف قال ( 2 ) :
« ومثل الياء في الدّلالة على فرعيّة المسند إليه ، وكون قبولها مميّزا لفعل الأمر من اسمه : الألف والواو والنّون في أدركا وأدركوا وأدركن ، وقد حكم سيبويه ( 3 ) بفعليّة هلمّ على لغة بني تميم لقولهم : هلمّي وهلمّا وهلمّوا وهلممن . وحكم باسميتها على لغة الحجازيين ؛ لأنّهم يلزمونها التّجريد كلزومه عند الجميع في دراك وأخواتها » . انتهى .
وفسر الشيخ قول المصنف : قابلة لعلامة فرعيّة المسند إليه - بأنّ هذه العلامة هي تاء التّأنيث السّاكنة ، وياء
المخاطبة ، وألف الاثنين ، وواو الجماعة ، ونون -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 10 ) .
( 2 ) انظر المرجع السابق .
( 3 ) انظر : الكتاب ، فيما ذكر : ( 3 / 332 ، 529 ، 534 ) .