تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اللفظ ؛ لأن المتضايفين لا يكونان إلا اسمين أو في تقدير اسمين ( 1 ) ، ولولا أنهما في تقدير اسمين لما أعرب الاسم الأول ؛ إذا الإعراب لا يكون وسط الكلمة فامرؤ القيس اسم واحد تحقيقا ؛ لأن مسماه لا يدرك بأحد جزئيه ، وهو اسمان تقديرا ؛ لأنه في اللفظ بمنزلة غلام زيد إذا لم يصر علما . قال المصنف : والحاصل أن إطلاق الكلمة على ثلاثة أقسام : حقيقي : وهو الذي لا بد من قصده . ومجازي مهمل في عرف النحاة : وهو إطلاق الكلمة على الكلام التام . فلا يتعرض لهذا بوجه . ومجازي مستعمل في عرفهم : وهو إطلاقها على أحد جزأي العلم المضاف ؛ فترك التعرض له جائز ، والتعرض له أجوز ؛ لأن فيه مزيد فائدة ( 2 ) . وقوله : أو منوي معه كذلك تقسيم للمحدود . أي الكلمة إما لفظ أو غير لفظ لكنه منوي مع اللفظ . قال المصنف : « لما كان الاسم بعض ما تتناوله الكلمة وكان بعض الأسماء لا يلفظ به كفاعل أفعل وتفعل ( 3 ) دعت الحاجة إلى زيادة في الرسم ليتناول بها ما لم يتناوله اللفظ ، فقيل : أو منويّ معه ، أي : مع اللفظ » . ومنوي : صفة قامت مقام موصوفها ، والتقدير : الكلمة لفظ مقيد بما ذكر ( 4 ) ، أو غير لفظ منوي مع اللفظ ، فالهاء في معه عائدة على اللفظ مقيدا بفصوله . و : كذلك مشار به إلى الاستقلال والدلالة المنبه عليهما ، أي المنوي لا يكون كلمة حتى يتصف بالاستقلال والدلالة بالوضع . -
هامش
( 1 ) مثال الاسمين واضح ، وما في تقدير الاسمين : ما مثّل به : من امرئ القيس وعبد الله ، علمين ، ومنه إضافة الظروف إلى الجمل ك - : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ المائدة : 119 ] . ( 2 ) انظر شرح التسهيل : ( 1 / 5 ) . ملحوظة : إذا قلنا : انظر : شرح التسهيل ؛ بدون نسبة لأحد ؛ فهو لابن مالك . ( 3 ) يصح أن يكون بالتاء ، ويصح أن يكون بالنون . وكلاهما فيه مراد الشارح . ( 4 ) أي : بالاستقلال والدلالة بالوضع . وهو ما سيعبر عنه بفصول التعريف بعد قليل .