. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
6 - ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل : . . . [ وكلّ نعيم لا محالة زائل ] ( 1 )
ثانيهما : أحد مفردات الكلام وهو الاسم وحده أو الفعل وحده أو الحرف وحده وهذا هو المصطلح عليه في علم النحو .
واعلم أن اللّفظ هو الصوت الذي يعتمد على مقاطع الحروف ، واحترز بذلك من الصوت الساذج .
وأن المستقل ( 2 ) : هو الذي لا يفتقر في الدلالة على معناه إلى غيره .
وأن الدال : هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء واحد .
وأن الوضع : تخصيص شيء بشيء ؛ بحيث يفهم المراد من ذلك الشيء .
فقوله : لفظ : جنس يدخل تحته كل ملفوظ به ، مهملا كان أو مستعملا . وهو أولى بالذكر من : لفظة ؛ لأمرين :
أحدهما : أن التاء للوحدة وهي إنما تتحقق في الحرف الواحد . ولا يستقيم ذلك ؛ إذ الكلمة ليست محصورة فيه ، واللفظ يقع على كل ملفوظ به ، حرفا كان أو أكثر .
الثاني : أن لفظا مصدر مراد به المفعول ، كقولهم للمخلوق خلق ، وللمنسوج نسج . والمعهود في هذا استعمال المصدر غير المحدود بالتاء .
وأكثر ما يوجد في عبارات المتقدمين : لفظ لا لفظة ، كعبارة سيبويه في الباب المترجم بباب اللّفظ للمعاني حيث قال ( 3 ) : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة طويلة للبيد بن ربيعة العامري ، يرثي فيها النعمان بن المنذر وكلها في الحكم والمواعظ ( الديوان ص
131 ) .
ويستشهد بالبيت : على أن الكلمة قد تطلق على الكلام الكثير .
ترجمة لبيد : هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري ، من شعراء الجاهلية وفرسانهم ، كان على رأس مائة فارس قتلوا المنذر ابن ماء السماء ، واشتهر لبيد بالسخاء كأبيه وأدرك الإسلام وأسلم . ولم يقل في الإسلام إلا قوله ( من البسيط ) .
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي . . . حتى كسيت من الإسلام سربالا
له شعر قبل إسلامه يشير إلى البعث والحساب والإيمان بالله . طلب منه عمر بن الخطاب شعرا فتلا عليه سورة البقرة فزاده عمر في العطاء . عاش مائة وسبعا وخمسين عاما . ومات في خلافة معاوية ودفن بالكوفة .
انظر ترجمته في الشعر والشعراء : ( 1 / 280 ) ، خزانة الأدب ( 2 / 246 ) بتحقيق عبد السّلام هارون .
( 2 ) معناه : واعلم أن المستقل وكذا ما بعده ، أي : واعلم أن الدال هو الذي . . واعلم أن الوضع . . . إلخ .
( 3 ) انظر كتاب سيبويه : ( 1 / 24 ) وفيه زيادة على ما ذكره : واختلاف اللفظين والمعنى واحد . ومثّل -