. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رحمة ونشدة . فالتاء في هذه الألفاظ لازمة ، والحكم المذكور إنما هو في المصدر الذي لم يوضع على التاء .
البحث الرابع :
تقدم أن المصنف أراد بقوله : مستقلّ ما ليس بعض اسم ، كياء زيدي وتاء مسلمة ، ولا بعض فعل ، كهمزة أعلم وألف ضارب ، فلم يفصح عن تفسير المستقل ، وإنما مثّل لغير المستقل ، وتمثيله له بياء النسب وهمزة أعلم ونحوهما ( 1 ) يقتضي أن يكون مراده بالمستقل ما دل على المعنى المقصود بتلك الكلمة ؛ لأن الألفاظ التي مثل بها لغير المستقل ليس شيء منها دالّا بنفسه على المعنى ، أما الدال فمجموع الكلمة التي ذلك اللفظ جزء منها ، وإذا كان مراده ذلك لم [ 1 / 13 ] يحتج إلى قيد الاستقلال في حد الكلمة وكان قيد الدلالة كافيا ؛ لأن هذا القيد يخرج ما قصد هو إخراجه مستقل ، إذ ليس ما ذكر من ياء النسب وألف ضارب دالّا بل الكلمة بتمامها هي الدالة على المعنى المقصود بها .
وقد يشكل جعل ياء النسب وتاء التأنيث كالهمزة في أعلم والألف في ضارب ، فيقال : إن المجموع في : مسلمة ليس هو الدال على المعنى المراد ؛ بل مسلم دال على المتصف بهذا المعنى والتاء دلت على التأنيث . وكذا يقال في نحو زيدي .
ولا شك أن ياء النسب وتاء التأنيث ليسا في الامتزاج بما هما فيه كالألف والهمزة المذكورتين وهو واضح .
والجواب عن هذا الإشكال أن يقال : استعمال العرب دل على امتزاج التاء والياء بما صحباه ، وأن الدال إنما هو المجموع لا ذلك اللفظ وحده ، وهو كونهم جعلوا الحرفين المذكورين حرفي الإعراب والتزموا الكسر قبل الياء والفتح قبل التاء ، فلو لم يجعلا مع ما هما فيه شيئا واحدا لم يعاملا المعاملة المذكورة .
البحث الخامس :
قال الشيخ : « إنّما احتاج المصنّف للاحتراز عن بعض اسم وبعض فعل ؛ لأنّه أخذ الجنس البعيد وهو اللّفظ ولو أخذ القريب وهو القول لم يحتج إلى التّحرز -
هامش
( 1 ) أي مما يزاد في الكلمة لمعنى ، كتاء مسلمة وألف ضارب وياء رجيل .