أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
« 1 » » . وقوله : « للّه درّ « 2 » أهل التسبيح والتقديس ، لا يؤمنون بالتربيع والتسديس ، الإنسان « 3 » بعد علوّ النفس ، يجلّ عن ملاحظة السّعد والنحس ، وإنّ في الدين القويم ، لشغلا عن الزيج « 4 » والتقويم ، الإيمان بالكهانة ، باب من أبواب المهانة ، فأعرض عن الفلاسفة ، وغضّ بصرك عن تلك الوجوه الكاسفة ، / فأكثرهم عبدة الطبع ، وحرسة الكواكب السبع ، فما للمنجّم « 5 » الغبيّ ، وما للكاهن الأجنبيّ ، وسرّ حجب عن [ غير ] « 6 » النبيّ ؟ وهل ينخدع بالفال ، إلّا قلوب الأطفال ؟
وإنّ امرأ جهل حال قومه ، وما الذي يجرى عليه في يومه ، كيف يعرف حال الغد وبعده ، ونحس الفلك « 7 » وسعده ؟ وإنّ قوما يأكلون من قرصة الشمس « 8 » لمهزولون ، وإنّهم عن السمع لمعزولون ، ما السماوات إلّا محامل « 9 » ، والكواكب صواها « 10 » ، وما النجوم إلّا هياكل سبعة ومن اللّه قواها ، كلّ يسري لأمر معمّى « 11 » ، و
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
« 12 » » .
وقوله : « الحرص تسبل « 13 » على عيون « 14 » الظلمة براقعا « 15 » ، والظّلم يدع الديار بلاقعا « 16 » ، يرضون طيب الحياة وينسون يوم النشور ، ويفتكون فتك البزاة
هامش
( 1 ) البقرة : 273 .
( 2 ) « للّه درّ » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 3 ) في ط : « والإنسان » .
( 4 ) في و : « الريح » .
والزّيج : خيط البنّاء ، وهو المطمر .
( اللسان 2 / 294 ( زيج ) ) .
( 5 ) في د : « للمنهجم » .
( 6 ) من ط .
( 7 ) في و : « الملك » .
( 8 ) قرصة الشمس : عينها . ( اللسان 7 / 71 ( قرص ) ) .
( 9 ) في ط : « مجاهل » .
( 10 ) في ب : « أضواها » ؛ وفي د ، ط ، و :
« ضواها » ؛ وقبلها في و : « طو » مشطوبة .
وفي هامش ك : « الصّوى : العلامات العاليات » . وقد كتب فوقها : « حاشية » .
( 11 ) في ب : « يعمّى » .
( 12 ) الرعد : 2 ؛ وفاطر : 13 ؛ والزمر : 5 .
( 13 ) في ب ، د ، ط ، و : « يسبل » .
( 14 ) في ط : « وجوه » .
( 15 ) « براقعا » و « بلاقعا » كان الأفضل عدم التنوين ، لأنهما ممنوعتان من الصرف ، على وزن « فعالل » .
والبرقع : ما يوضع على وجه نساء الأعراب ، معروف . والبلقع : الخالي ، والقفر الذي لا شيء فيه . وفي الحديث : « اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع » ، وهو أن يفتقر الحالف أو الظالم ويذهب ما في بيته من الخير ، أو أن يفرّق اللّه شمله ويغيّر عليه ما أولاه من نعمه .
( اللسان 8 / 9 ( برقع ) ، 21 ( بلقع ) ) .
( 16 ) « براقعا » و « بلاقعا » كان الأفضل عدم التنوين ، لأنهما ممنوعتان من الصرف ، على وزن « فعالل » .
والبرقع : ما يوضع على وجه نساء الأعراب ، معروف . والبلقع : الخالي ، والقفر الذي لا شيء فيه . وفي الحديث : « اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع » ، وهو أن يفتقر الحالف أو الظالم ويذهب ما في بيته من الخير ، أو أن يفرّق اللّه شمله ويغيّر عليه ما أولاه من نعمه .
( اللسان 8 / 9 ( برقع ) ، 21 ( بلقع ) ) .