اثنتين ، فلا يضرّ تساوي القرينتين الأوليين « 1 » وزيادة الثالثة عليهما « 2 » ، وإن زادت « 3 » الثانية على الأولى يسيرا « 4 » ، والثالثة على الثانية ، فلا بأس ، لكن لا « 5 » يكون أكثر من المثل ، ولا بدّ من الزيادة في آخر القرائن .
مثاله في القرينتين [ قوله تعالى ] « 6 » :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
( 90 ) « 7 » ، فالثانية أطول من الأولى . ومثاله في الثالثة « 8 » قوله [ تعالى ] « 9 » :
وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً * إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً ( 12 ) وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
( 13 ) « 10 » .
ومن فوائد « 11 » الإنشاء أن تكون « 12 » كلّ فاصلة مخالفة لنظيرتها في المعنى ، لأنّ اللفظ إذا كان من القرينة بمعنى نظيره من الأخرى لم يحسن « 13 » ، كقول الصّاحب بن عبّاد يصف منهزمين : « طاروا واقين بظهورهم صدورهم ، وبأصلابهم نحورهم » .
ف « الظهور » بمعنى الأصلاب ، و « الصدور » بمعنى النحور ، ومنه قول الصابئ : « يسافر رأيه « 14 » وهو دان لا ينزح « 15 » ، ويسير وهو ثاو « 16 » لا يبرح » « 17 » ، ف « ينزح » و « يبرح » « 18 » بمعنى واحد ، و « يسافر » و « يسير » كذلك .
هامش
( 1 ) في ب ، د ، و : « الأولتين » .
و « القرائن . . . الأوليين » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 2 ) « وزيادة الثالثة عليهما » سقطت من ط ، ك ؛ وثبتت في ه ك مع ما سبقها وما يليها .
( 3 ) « وإن زادت » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مع ما سبقها مشارا إليها ب « صح » .
( 4 ) في و : « مشيرا » .
( 5 ) في ط : « ولا » مكان « لكن لا » .
( 6 ) من د .
( 7 ) في ب ، د ، ك ، و : « ينفطرن » . مريم :
88 - 90 .
( 8 ) في د ، و : « الثلاثة » .
( 9 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 10 ) الفرقان : 11 - 13 .
( 11 ) في ط : « قواعد » .
( 12 ) في ك : « يكون » .
( 13 ) في ط : « كان معيبا » مكان « لم يحسن » .
( 14 ) في و : « يسافروا به » .
( 15 ) في ب ، ط : « لا يبرح » مكان « دان لا ينزح » .
( 16 ) في د : « ثارو » ؛ وفي و : « ثار » .
( 17 ) في ب ، ط : « ينزح » .
( 18 ) في ب : « فيبرح وينزح » ؛ وفي ط : « ويبرح وينزح » .