السجع « * »
120 - سجعي ومنتظمي قد أظهرا حكمي * وصرت كالعلم « 1 » في العرب والعجم « 2 »
السجع : مأخوذ من « سجع الحمام » ، واختلف فيه ، هل يقال في فواصل القرآن « 3 » أسجاع أم « 4 » لا ، فمنهم من منعه ، ومنهم من أجازه ، والّذي منع تمسّك بقوله تعالى « 5 » :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ
« 6 » ، فقال قد سمّاه « فواصل » ، فليس « 7 » لنا أن نتجاوز « 8 » ذلك .
والسجع ينقسم أربعة أقسام : المطرّف ، والموازي ، والمشطّر ، والمرصّع « 9 » .
القسم الأوّل : المطرّف : وعلى منواله نسج نظّام البديعيات ، وهو أن يأتي المتكلّم في أجزاء كلامه أو في بعضها بأسجاع غير متّزنة بزنة عروضية ، ولا محصورة في عدد معيّن ، بشرط أن يكون رويّ الأسجاع رويّ القافية ، كقوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
( 14 ) « 10 » ، وكقولهم ، « جنابه محطّ / الرّحال « 11 » ، ومخيّم الآمال » .
ومن الأمثلة « 12 » الشعريّة قول أبي تمام [ من الطويل ] :
هامش
* في ط : « ذكر السجع » .
( 1 ) « كالعلم » : يبدو بها الوزن مكسورا ، إلّا إذا أشبعت الميم .
( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 6 ب ؛ وفيه :« والشجع من كلمي بالرّجع في الدّيميلذّ للفهم من عرب ومن عجم »ونفحات الأزهار ص 183 .
( 3 ) في ب : « القرآن الكريم » .
( 4 ) في ط : « أو » .
( 5 ) في ب : « سبحانه وتعالى » .
( 6 ) فصّلت : 3 .
( 7 ) في ط : « وليس » .
( 8 ) بعدها في و : « عن » .
( 9 ) في و : « والمرضع » .
( 10 ) نوح : 13 - 14 .
( 11 ) في و : « الرّجال » .
( 12 ) في ب ، د ، و : « أمثلته » .