ومن فوائد الإنشاء التي يطول بها باع المنشئ أنّ السجع مبنيّ على الوقف ، وكلمات الأسجاع « 1 » موضوعة على أن تكون « 2 » ساكنة الأعجاز موقوفا عليها ، لأنّ الغرض أن يجانس المنشئ بين القرائن ويزاوج ، ولا يتمّ له ذلك « 3 » إلّا بالتوقيف « 4 » ، إذ لو ظهر الإعراب لفات ذلك الغرض ، وضاق [ ذلك ] « 5 » المجال على قاصده ، ألا ترى أنّهم لو بيّنوا الإعراب في مثل قولهم « 6 » : « ما أبعد ما فات ، وما أقرب ما هو آت ! » ، للزم أن تكون التاء الأولى مفتوحة والثانية مكسورة منوّنة ، فيفوت غرض الاتّفاق / ؟
ومن ذلك أنّ السجع مبنيّ على التغيير فيجوز أن تغيّر لفظة « 7 » الفاصلة « 8 » لتوافق أختها « 9 » ، فيجوز « 10 » فيها حالة الازدواج ما لا يجوز فيها حالة الانفراد ، فمن ذلك :
الإمالة « 11 » ، فقد يكون « 12 » في الفواصل ما هو من ذوات الياء ، وما هو من ذوات الواو ، فتمال « 13 » التي هي من ذوات الواو وتكتب بالياء ، حملا على ما هو من ذوات الياء لأجل الموافقة ، نحو قوله تعالى :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
( 2 ) « 14 » ، أميلت « 15 » « الضحى » ، وكتبت بالياء حملا على ما في السورة « 16 » من ذوات الياء « 17 » لأجل الموافقة « 18 » ، وكذلك [ سورة ] « 19 »
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) « 20 » ، أميلت فيها ذوات الواو وكتبت بالياء حملا على ما فيها « 21 » من ذوات الياء ؛ ومن ذلك حذف
هامش
( 1 ) في د : « الأشجاع » .
( 2 ) في ب : « يكون » ، وفوق الياء نقطتان .
( 3 ) « ذلك » سقطت من ب .
( 4 ) في ط : « بالوقف » .
( 5 ) من ط .
( 6 ) في ط : « مثل قولك » .
( 7 ) في د ، و : « لفظ » .
( 8 ) في ه د : « بيان : « الفاصلة » » .
( 9 ) في و : « أخيها » .
( 10 ) بعدها في و : « أن تغير لفظ الفاصلة » مشطوبة .
( 11 ) في ك : « الأمثلة » .
( 12 ) في ب : « يكون » ، وفوق الياء نقطتان .
( 13 ) في ه ك : « فمثال » .
( 14 ) « والليل إذا سجى » سقطت من ب ، د ، ك . الضحى : 1 ، 2 .
( 15 ) بعدها في ط : « و » .
( 16 ) في ط : « وهي » مكان « في السورة » .
( 17 ) « وما هو من ذوات الواو . . . الياء » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح صح » .
( 18 ) « نحو قوله تعالى . . . الموافقة » سقطت من و .
( 19 ) من ب ، د ، و .
( 20 ) في ب : « الشمس » . الشمس : 1 .
( 21 ) في ط : « هي » .