التعريض « * »
118 - تعريض مدح أبي بكر يقدّمني * في سبق حليّهم مع موصليّهم « 1 » /
هذا النوع ، أعني التعريض ، نوع لطيف في بابه ، وهو عبارة عن أن يكنّي المتكلّم بالشيء « 2 » [ عن آخر ] « 3 » ولا « 4 » يصرّح به ليأخذه « 5 » السامع لنفسه ، ويعلم المقصود منه ، كقولك لإنسان « 6 » : « ما أقبح البخل ! » ، فيعلم أنّك أردت أن تقول له : « أنت بخيل » ؛ وكقول بعضهم لآخر « 7 » : « لم تكن أمّي زانية » ، يعرّض أنّ « 8 » أمّه زانية .
والتعريض نوع من الكناية ، ومن أمثلته الشعريّة قول الحجاج يعرّض بمن تقدّمه من الخلفاء « 9 » [ من الرجز ] :
لست براعي إبل ولا غنم * ولا بجزّار على ظهر وضم « 10 »
والشواهد على هذا النوع كثيرة ، ولكن أردت أن أجعل العمدة فيه على بيتي المنتظم في سلك بديعيّتي ، فإنّه من الأمثلة البديعة ، وليس في هذا النوع له مثال ، ولكن نبدأ ببيت الشيخ صفيّ الدين « 11 » الحليّ « 12 » ، لأجل الترتيب ، وهو :
هامش
* في ط : « ذكر التعريض » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 6 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 279 .
( 2 ) في ط : « بشيء » .
( 3 ) من ط .
( 4 ) في ط : « لا » .
( 5 ) في ب ، د ، ك ، و : « ليأخذها » .
( 6 ) في ط : « كقول القائل » ؛ وفي ك : « كقول الإنسان » .
( 7 ) في ط : « للآخر » .
( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « بأنّ » .
( 9 ) في ط : « الأمراء » .
( 10 ) الرجز له في نفحات الأزهار ص 278 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 251 ؛ وشرح ديوان الحماسة 1 / 355 ؛ وفيه :
« الوضم » ؛ والعقد الفريد 4 / 120 .
( 11 ) « صفيّ » سقطت من ب .
( 12 ) « الحليّ » سقطت من ط ؛ وبعدها في ط :
« رحمه اللّه » .