التّرصيع « * »
119 - نعم ترصّع شعري واعتلت هممي * وكم ترفّع قدري وانجلت غممي « 1 »
هذا النوع ، أعني الترصيع ، هو عبارة عن مقابلة كلّ لفظة من صدر البيت أو فقرة النثر بلفظة على وزنها ورويّها ، وهو مأخوذ من مقابلة ترصيع « 2 » العقد ، ومن أمثلته الشريفة « 3 » في الكتاب العزيز قوله ، تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
( 14 ) « 4 » ، ومثله قوله تعالى :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
( 26 ) « 5 » .
ومنه قول الحريريّ في المقامات : « يطبع « 6 » الأسجاع « 7 » بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه » .
وإن كان مع الترصيع زيادة بديع كطباق أو مقابلة أو جناس كان ذلك زيادة في حسنه « 8 » .
ومن أمثلته الشعريّة قول أبي فراس « 9 » [ من الطويل ] :
وأفعالنا « 10 » للرّاغبين كريمة « 11 » * وأموالنا للطّالبين نهاب « 12 »
ومنه قول الشاعر [ من الطويل ] :
هامش
* في ط : « ذكر الترصيع » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 6 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 169 .
( 2 ) قبلها في و : « و » مشطوبة .
( 3 ) في و : « الشعرية » .
( 4 ) الانفطار : 13 - 14 .
( 5 ) الغاشية : 25 - 26 .
( 6 ) في و : « تطيع » .
( 7 ) في د : « الأشجاع » .
( 8 ) في ط : « حسنة » مكان « في حسنة » .
( 9 ) في ب : « أبي نواس » .
( 10 ) قبلها في د : « وأفع . . . » مشطوبة .
( 11 ) في ط : « كرامة » .
( 12 ) البيت في ديوانه ص 47 ؛ وفيه :
« وأمواله » ؛ ونفحات الأزهار ص 168 .