تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الطّاعة والعصيان « * »

113 -
طاعاتهم تقهر العصيان قدرهم * له العلوّ فجانسه بمدحهم « 1 »
هذا النوع ، أعني الطاعة والعصيان ، استنبطه أبو العلاء المعرّيّ عند نظره في شعر أبي الطيّب المتنبّي « 2 » ، وشرحه الذي سمّاه « معجز أحمد » من قوله « 3 » [ من الطويل ] :
يردّ يدا عن ثوبها وهو قادر * ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد « 4 » /
وسمّاه « الطاعة والعصيان » ، وقال : إنّما أراد أبو الطيّب أن يقول « يردّ يدا عن ثوبها وهو مستيقظ » ، بحيث تطيعه المطابقة في قافية البيت بقوله « [ وهو ] « 5 » راقد » فلم يطعه الوزن في ذلك ، ولمّا عصاه الوزن عدل إلى لفظة « قادر » ، وجعلها مكان « 6 » « مستيقظ » لما فيها من معنى اليقظة وزيادة ، فأطاعه التجنيس المقلوب بين « قادر » و « راقد » « 7 » ، وعصته المطابقة بين « راقد » و « مستيقظ » ، فلم يخل بيته من « 8 » نوع « 9 » بديعيّ .
هامش
* في ط : « ذكر الطاعة والعصيان » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 6 أ ؛ وفيه :« طاعاتهم تقهر العصيان باغضهميرى مطابقة البغضا بجبرهم »ونفحات الأزهار ص 291 . وفي هامش ك : « فلو قال المصنّف ، رحمه اللّه :طاعاتهم تذهب العصيان ممّن غدابغلو مدحتهم يعلو على الأممحصل له الجناس الذي أراده ، ولم يعصه الوزن ، ولكن . . . انتهى » . ( حاشية ) . ( 2 ) « المتنبّي » سقطت من ب . ( 3 ) في ط : « في شرحه الذي سمّاه معجز أحمد عند نظره في شعر أبي الطيّب ، وهو قوله » مكان « عند نظره . . . من قوله » . ( 4 ) البيت في ديوانه ص 318 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 301 ؛ وتحرير التحبير ص 290 ؛ ونهاية الأرب 7 / 146 ؛ ونفحات الأزهار ص 290 ؛ وأنوار الربيع ص 711 ؛ وبديع القرآن ص 110 . ( 5 ) من ب . ( 6 ) في ب ، د ، و : « عوضا عن » . ( 7 ) في و : « بين قادر وقادر » . ( 8 ) في ط : « عن » . ( 9 ) في ط : « معنى » .