ترى القمل والصّئبان في عرصاته « 1 » * « وقيعانها « 2 » كأنّه حبّ فلفل »
وفي جوفه شعر طويل كأنّه * « بأرجائه القصوى أنابيش عنصل »
فيا لك شعرا فوق أنف معظّم « 3 » * « يلوح كهدّاب الدّمقس المفتّل »
وكم قلت [ إذ ] « 4 » أرخى ذوائب أنفه : * « عليّ بأنواع الهموم ليبتلي »
« ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي « 5 » * بصبح وما الإصباح فيك « 6 » بأمثل » « 7 »
[ قلت ] « 8 » : الصاحب فخر الدين ، رحمه اللّه تعالى « 9 » ، ضمّن هنا عجزا وبيتا كاملا بنصف بيت واحد ، وفي هذا من الروية والقوّة ما يزيد على الوصف . وأمّا قوله بعد ما « 10 » « أرخى » هذا الرجل « ذوائب أنفه » :
* [ ألا ] « 11 » أيّها الليل الطويل ألا انجلي « 12 » *
فهذا « 13 » نوع من السّحر بل السحر بعينه .
ومن المبالغة المفرطة في هذا الباب قوله [ من الطويل ] :
كأنّ الفسا إن قيس مع ريح أنفه * « نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل »
ترى شعرات الأنف سدّت خدوده * « لما نسجتها من جنوب وشمأل »
وقد درست بالأنف آثار وجهه * « فهل عند ربع « 14 » دارس من معوّل »
كأنّي بمولانا على وصف أنفه * « تولّى بأعجاز وناء بكلكل »
وجرّد « 15 » شعر الأنف منه وجاءنا * « بمنجرد قيد الأوابد هيكل »
هامش
( 1 ) في ب : « عرصاتها » .
( 2 ) في ط : « وقيعانه » ؛ ويبدو أنّ الوزن مكسور .
( 3 ) في ب : « كأنّه » ، وفي هامشها : « معظّم » .
( 4 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 5 ) في ط : « انجل » .
( 6 ) في ط : « منك » .
( 7 ) في ط : « بأمثلي » . والأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 8 ) من ب .
( 9 ) سقطت من ب ؛ وفي ط : « رحمه اللّه » .
( 10 ) في و : « بعده » ، وفي هامشها : « بعد . . . » ن
( 11 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 12 ) في ط : « انجل » . والشطر سبق تخريجه .
( 13 ) في ط : « فإنّ هذا » .
( 14 ) في ط : « رسم » .
( 15 ) في ب : « وحزّة » .