« مكرّ مفرّ « 1 » مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السيل من عل » « 2 »
هذا الذي وقع عليه الاختيار « 3 » من اختراع الصّاحب فخر الدين ، تغمّده اللّه برحمته ورضوانه « 4 » ، ولعمري إنّه [ من ] « 5 » الاختراع الذي لم يسبق إليه ، ولا حام فكر من قبله عليه ، واللّه أعلم « 6 » .
وكان الأمير مجير « 7 » الدين بن تميم يجنح إلى نوع الإيداع كثيرا ، ولقد أتى « 8 » فيه بالعجائب والغرائب « 9 » ، وقال من شغفه بالتضمين [ من الوافر ] :
أطالع كلّ ديوان أراه * ولم أزجر عن التّضمين طيري
أضمّن كلّ بيت فيه معنى * فشعري نصفه من شعر غيري « 10 »
فمن « 11 » تضامينه البديعة قوله « 12 » [ من الكامل ] :
أفدي الذي أهوى بفيه شاربا * من بركة راقت وطابت « 13 » مشرعا
أبدت لعيني وجهه وخياله * « فأرتني القمرين في وقت معا » « 14 »
وقال [ في شبّابة ] « 15 » وأجاد « 16 » [ من الطويل ] :
وشبّابة قد كنت أهوى سماعها * وقد صرت منها بعد ما « 17 » تبت أنفر
هامش
( 1 ) في ك : « مكرّ مفرّ » .
( 2 ) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 3 ) في ب ، و : « الاختيار عليه » .
( 4 ) « تغمّده . . . ورضوانه » سقطت من ب ؛ وفي و : « تغمّده اللّه تعالى برحمته ورضوانه » .
( 5 ) من ط .
( 6 ) « واللّه أعلم » سقطت من ب ، ط ؛ وبعدها في ط : « انتهى » .
( 7 ) في و : « مجد » .
( 8 ) في ط : « وأتى » .
( 9 ) « والغرائب » سقطت من و .
( 10 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 191 .
( 11 ) في ط : « ومن » .
( 12 ) « البديعة قوله » سقطت من ط .
( 13 ) في ب : « طابت وراقت » .
( 14 ) البيتان له في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 193 .
والتضمين من قول المتنبّي :واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا( ديوانه ص 117 ؛ ومغني اللبيب 2 / 687 ) .
( 15 ) من ب .
( 16 ) « وأجاد » سقطت من ب ؛ وفي ط : « وله أيضا » مكان « وقال وأجاد » .
( 17 ) في ب ، د ، و : « عندما » .