البيت المضمّن بأن يجعل عجزه صدرا وصدره « 1 » عجزا ، وقد تحذف صدور قصيدة « 2 » بكمالها ، وينظم لها المودع صدورا لغرض اختاره ، وبالعكس ، وقد تقدّم وتقرّر أن الأحسن « 3 » ، في هذا الباب ، أن يصرف الشاعر ما أودعه في شعره عن معناه الذي قصده ناظمه أوّلا « 4 » ، ويجوز تضمين البيتين بشرط أن ينقلهما من معناهما الأوّل إلى صيغة أخرى ، كما حكي أنّ الحيص بيص « 5 » قتل جرو كلب وهو سكران ، فأخذ بعض الشعراء كلبة « 6 » وعلق في رقبتها [ ورقة فيها ] « 7 » قصّة ، وأطلقها عند باب الوزير ، فإذا فيها مكتوب [ من البسيط ] :
يا أهل بغداد إنّ الحيص بيص أتى * بخزية ألبسته العار في البلد
أبدى شجاعته بالليل مجترئا * على جريّ « 8 » ضعيف البطش والجلد
فأنشدت أمّه من بعد ما احتسبت « 9 » * دم الأبيلق « 10 » عند الواحد الصّمد « 11 »
« أقول للنّفس تأساء « 12 » وتعزية * إحدى يديّ أصابتني ولم ترد » :
« كلاهما خلف من بعد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي » « 13 »
البيتان الأخيران لامرأة من العرب قتل أخوها ابنا لها « 14 » ، فقالت ذلك تسلية « 15 » .
ومنهم من أودع شعره بيتين ، وكلّ بيت « 16 » منهما لشاعر « 17 » ، كقول « 18 » القاضي
هامش
( 1 ) في ط : « أو صدره » .
( 2 ) في و : « قصده » .
( 3 ) في ب : « الآخر » .
( 4 ) في ط : « قصد صاحبه الأوّل » .
( 5 ) في د : « الحيض بيض » .
( 6 ) في د ، ك : « كلبا » .
( 7 ) من ب .
( 8 ) في ب : « جريو » .
( 9 ) في د : « احتسبت » ( * ح ) .
( 10 ) في و : « الأبليق » ، وفي هامشها :
« الأبيلق » ل ؛ وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « الأبليق : هكذا في الأصل ، ونظنّها من الأخطاء الطباعية ، والأصحّ : « الأبيلق » . . . واللّه أعلم » .
( 11 ) في ط : « الأحد » .
( 12 ) في و : « ثأساء » .
( 13 ) الأبيات لابن قطان البغداديّ في وفيات الأعيان 2 / 362 ، 6 / 55 .
( 14 ) في ط : « ابنها » .
( 15 ) بعدها في و : « البيتا » مشطوبة .
( 16 ) « بيت » سقطت من د .
( 17 ) « ومنهم . . . لشاعر » سقطت هنا من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » ، ووردت في المتن سهوا قبل : « البيتان . . .
تسلية » ؛ وفي و : « منها لشاعر » مكان « منهما لشاعر » .
( 18 ) بعدها في ب ، د ، و : « العلّامة » .