ومراده « القلب » فذكره بلفظ الإرداف ، والفرق بين الإرداف وبين الكناية أنّ الإرداف [ قد تقرّر أنّه عبارة عن تبديل الكلمة بردفها ، والكناية هي العدول عن التصريح بذكر الشيء إلى ما يلزم « 1 » ، لأنّ الإرداف ] « 2 » ليس فيه انتقال من لازم إلى ملزوم ، والمراد بذلك انتقال المذكور إلى المتروك « 3 » ؛ كما تقول « 4 » : فلان كثير الرّماد ، ومرادك « 5 » نقله إلى « 6 » ملزومه ، وهو « 7 » كثرة الطبخ للأضياف .
وبيت الشيخ صفيّ الدين « 8 » على « 9 » [ نوع ] « 10 » الإرداف [ قوله ] « 11 » :
بفتية « 12 » أسكنوا « 13 » أطراف سمرهم * من الكماة محلّ الطّعن « 14 » والأضم « 15 »
الشيخ صفيّ الدين « 16 » زاحم البحتريّ في بيته إلى أن نزع قلبه من صدره ، بل « 17 » جلّ قصده في إردافه هنا « القلب » ، وكان الواجب العدول عنه لشهرته في هذا الباب عند أهل البديع .
والعميان ما نظموا هذا النوع في بديعيتهم « 18 » .
هامش
- « فأتبعتها أخرى فأضللت . . . » ؛ ونفحات الأزهار ص 279 ؛ وفيه :
« فأوجرته » ؛ وشرح الكافية البديعية ص 200 ؛ وفيه : « فأوجرته أخرى فأضللت . . . » ، وسرّ الفصاحة ص 220 ؛ والعمدة 1 / 502 ؛ وفيه :
« فأوجرته أخرى فأظللت ريشها . . . » .
( 1 ) في ب ، د ، و : « يلزمه » .
( 2 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 3 ) في ب : « إلى المنزول » .
( 4 ) في ط : « يقال » .
( 5 ) في ط : « ومراده » .
( 6 ) في ب : « من إلى » .
( 7 ) في ط : « وهي » .
( 8 ) في ب : « الحلّي » مكان « صفيّ الدين » ؛ وبعدها في د ، و : « الحلّيّ » ؛ وفي ط :
« رحمه اللّه تعالى » .
( 9 ) في و : « في » .
( 10 ) من ب .
( 11 ) من د ، ط ، و ؛ وفي ب : « يقول فيه » .
( 12 ) في ب : « نقيته » ؛ وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « بقتبه » ؛ وفي حاشيتها : « القتبة » .
( 13 ) في ب : « أسكتوا » .
( 14 ) في د ، ط : « الضغن » ؛ وفي و :
« الصفن » .
( 15 ) البيت في ديوانه ص 695 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 199 ؛ ونفحات الأزهار ص 279 ؛ وفيها : « مقرّ الضّغن » .
والأضم : الحقد والحسد والغضب .
( اللسان 12 / 18 ( أضم ) ) .
( 16 ) في ب : « الحليّ » مكان « صفيّ الدين » .
( 17 ) في ب ، د ، و : « فإنّ » .
( 18 ) « في بديعيتهم » سقطت من ب ، د ، ط ، و .