شهاب الدّين [ أبي الثناء ] « 1 » محمود [ وهو ] « 2 » [ من الطويل ] :
وبتنا على حال « 3 » الصّبابة مطعمي * زفيري وأشجاني وشربي « 4 » المدامع
وخلّي يعاطيني كئوس ملامة * وينشدني والهمّ للقلب صادع
« أتطمع من « 5 » ليلى بوصل ؟ وإنّما * تقطّع أعناق الرّجال المطامع »
« فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع » « 6 »
البيت الأخير « 7 » للنابغة . قلت : غاية الأوائل أن ينقلوا المعنى الأوّل في الإيداع إلى معنى آخر ، إن كان في بيتين أو في « 8 » بيت واحد أو نصف بيت ، ولكنّ الفرقة التي مشت تحت العلم الفاضليّ وتحلّت بالقطر النباتيّ وهلمّ جرّا ، لم ترض « 9 » بنقله مجرّدا من التورية أو ما يناسبها من أنواع البديع ، وممّا يؤيّد لي « 10 » هذا قول القاضي جلال الدّين / القزوينيّ في « التلخيص » : وأحسنه ما زاد على الأصل بنكتة « 11 » ، كالتورية والتشبيه « 12 » .
وممّن أبدع في نقله إلى التورية علّامة هذا الفنّ الشيخ جمال الدّين بن نباتة ، رحمه اللّه « 13 » ، [ بقوله ] « 14 » [ من الطويل ] :
أتاني عليّ البانياسيّ « 15 » منشدا * فيا لك من شعر ثقيل مطوّل
هامش
( 1 ) من ب .
( 2 ) من ب .
( 3 ) في ط : « حكم » .
( 4 ) في ك : « وشرب » .
( 5 ) في و : « في » .
( 6 ) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليها من مصادر .
والبيت ما قبل الأخير « أتطمع . . .
المطالع » للبعيث الهاشميّ في أمالي القالي 1 / 196 ؛ ولسان العرب 8 / 138 ( ريع ) ، 8 / 278 ( قطع ) ؛ وفصل المقال ص 408 ؛ وبلا نسبة في جمهرة الأمثال 1 / 277 ؛ والمستقصى 2 / 30 ؛ والأمثال والحكم ص 144 ؛ وفيها : « طمعت بليلى أن تريع وإنّما . . . » والبيت الأخير للنابغة في ديوانه ص 53 .
( 7 ) في ب : « البيتين الأخيرين » ؛ وفي و :
« البيت الآخر » .
( 8 ) « في » سقطت من ط .
( 9 ) في ط : « لم يرضوا » .
( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « قولي » مكان « لي » .
( 11 ) في و : « بنكثة » .
( 12 ) بعدها في ب ، د ، و : « انتهى » .
( 13 ) سقطت من ب ، د ، و ؛ وفي ط : « رحمه اللّه تعالى » .
( 14 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 15 ) في و : « البانياشيّ » .