تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مقايسته بالبحر في قولي « 1 » : إنّ البحر عند ندى كفوفهم كالآل ، والآل هو الذي يحسبه الظمآن ماء ، ولو قلت : « أنهار كفوفهم » أو « جداول كفوفهم » ، لسدّ كلّ واحد منهما مسدّه بزيادة زائدة ، ولكنّ في « الندى » نكتة « 2 » ليست فيهما ، وهي الغلوّ في أنّ البحر يصير عند هذا الندى سرابا ، وهذا الذي أوجب تخصيص « النّدى » بالذكر دون غيره ، وقد اجتمع في هذا البيت التنكيت الذي هو القصد هاهنا « 3 » ، والتورية ، والغلوّ ، ومراعاة النظير ، والجناس « 4 » .
هامش
( 1 ) في د : « قولي » مصححة عن « قوله » . ( 2 ) في و : « نكثة » . ( 3 ) في ط : « هنا » . ( 4 ) بعدها في ب ، د ، ط ، و : « واللّه أعلم » .