التي « 1 » ادّعيت فيها الربوبية دون سائر النجوم ، وفي النجوم ما هو أعظم منها . ومنه قوله تعالى « 2 » :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
« 3 » ، فإنّه سبحانه « 4 » ، خصّ « تفقهون » دون « تعلمون » لما في الفقه من الزيادة على العلم ، والمراد الذي يقتضيه معنى هذا الكلام ، التفقّه « 5 » في معرفة كنه التسبيح من الحيوان البهيم « 6 » والنبات « 7 » والجماد الذي تسبيحه بمجرّد وجوده الدالّ على قدرة موجده ومخترعه .
ومن الأمثلة الشعريّة قول الخنساء [ من الوافر ] :
يذكّرني طلوع الشمس صخرا * وأذكره لكلّ « 8 » غروب شمس « 9 »
فخصّت هذين الوقتين بالذكر [ دون غيرهما ] « 10 » ، وإن كانت تذكره « 11 » في « 12 » كلّ وقت ، لما في هذين الوقتين من النكتة « 13 » المتضمّنة للمبالغة في وصفه بالشجاعة والكرم ، لأنّ طلوع الشمس وقت الغارات على العدى ، وغروبها وقت وقود النيران للقرى .
وبيت الشيخ صفيّ الدّين « 14 » الحليّ في بديعيته على التنكيت « 15 » قوله « 16 » [ فيه ، عن النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وآله وصحبه وسلّم ] « 17 » :
وآله أمناء اللّه من شهدت * لقدرهم سورة « الأحزاب » بالعظم « 18 »
هامش
( 1 ) في ك : « الذي » .
( 2 ) « تعالى » سقطت من و .
( 3 ) الإسراء : 44 .
( 4 ) في ب ، ط : « سبحانه وتعالى » .
( 5 ) في ط : « الفقه » .
( 6 ) في ط : « البهيميّ » .
( 7 ) في د : « والثبات » ؛ وفي و :
« والحيولنبات » ! !
( 8 ) في ط : « بكلّ » .
( 9 ) البيت في ديوانها ص 191 ؛ وتحرير التحبير ص 500 ؛ ونفحات الأزهار ص 173 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 275 ؛ ونضرة الإغريض ص 35 ؛ والمزهر 2 / 336 ؛ وفيه : « وأندبه » مكان « وأذكره » .
( 10 ) من ب .
( 11 ) في د : « تذكرة » .
( 12 ) « في » سقطت من ط .
( 13 ) في و : « النكثة » .
( 14 ) « صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 15 ) « في بديعيّته على التنكيت » سقطت من ب .
( 16 ) « قوله » سقطت من ط ؛ وفي ب : « يقول » .
( 17 ) من ب .
( 18 ) البيت في ديوانه ص 699 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 274 ؛ وفيه : « وآله أمناء » ؛ ونفحات الأزهار ص 174 .