التنكيت « * »
97 - وآله « 1 » البحر آل ، إن يقس بندى * كفوفهم ، فافهموا تنكيت مدحهم « 2 »
هذا النوع ، أعني التنكيت ، يستحقّ لغرابته أن ينتظم في أسلاك البديع ، ويغار عليه أن يعدّ مع المماثلة والموازنة ، ومع التصريع والتطريز « 3 » ، وقد تقدّم الكلام على سفالة هذه الأنواع .
والتنكيت : عبارة عن أن يقصد المتكلّم شيئا بالذكر دون أشياء كلّها تسدّ مسدّه ، لولا نكتة « 4 » في ذلك الشيء المقصود ، ترجّح اختصاصه بالذكر . وعلماء هذا الفنّ أجمعوا [ على ] « 5 » أنّه لولا تلك النكتة « 6 » التي انفرد بها ، لكان القصد إليه دون غيره خطأ ظاهرا عند أهل النقد .
وممّا جاء « 7 » من ذلك في الكتاب العزيز قوله تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
( 49 ) « 8 » ، فإنّه ، سبحانه « 9 » ، خصّ الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم ، وهو ربّ كلّ شيء ، لأنّ من العرب من عبد الشعرى ، وكان يعرف ب « ابن أبي كبشة » « 10 » ، ودعا خلقا إلى عبادتها فأنزل اللّه ، سبحانه و « 11 » تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
( 49 ) « 12 » ،
هامش
* في ط : « ذكر التنكيت » .
( 1 ) في د : « وآله » .
( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 6 أ ؛ وفيه :« وآله ، البحر آل في مكانهموجاء في هل أتى تنكيت مدحهم »ونفحات الأزهار ص 174 .
( 3 ) في ط : « ومع التطريز والترصيع » .
( 4 ) في و : « نكثة » .
( 5 ) من ط .
( 6 ) في و : « النكثة » .
( 7 ) في ط : « وجاء » مكان « وممّا جاء » .
( 8 ) النجم : 49 .
( 9 ) في ب : « سبحانه وتعالى » .
( 10 ) في ب : « ابن أبي كبيشتة » ؛ وفي د ، و : « ابن أبي كبيشة » .
( 11 ) « سبحانه و » سقطت من ط .
( 12 ) النجم : 49 .